شـــــــوكة حـــــــوت *الحيــطة القـصيــرة*

ياسرمحمدمحمود البشر

*بعد أن إرتدت كرة وزارتى المالية والطاقة على حائط المجلس السيادى وتم إلغاء قرار الزيادات وتم تعليق الحجة على النظام (السستم) حتى إذا تم تعديل السستم فمن يقنع (أمين) ويبقى الأمر الذى لا مفر منه هو العمل بالتعرفة السابقة وهذا أول قرار تتراجع فيه الحكومة لمصلحة المواطن صدقا وعدلا هل قامت وزارتا المالية والطاقة بدراسة هذا القرار أم تم إتخاذه بسياسة (كجمناك كجم) ووقع الحرج على الحكومة بصورة مباشرة ويبقى السؤال كيف تتم عملية إتخاذ قرارات زيادة تعرفة الكهرباء قبل تطبيقها*.

*من المعروف أن زيادة تعرفة الكهرباء تعاد دراستها وتقييمها كل عشرة سنوات وتراعى فى الدراسة الجوانب الإجتماعية ودراسة المخاطر التى تنتج عن القرار ومن بعدها تتم دراسة الجوانب الإقتصادية فالجانب الإجتماعى يبنى على تحليل معلومات المشتركين ومعرفة الواقع الإقتصادى للمواطن فمثلا هناك مواطن يقوم بإستهلاك كهرباء بألف جنيه فى الشهر لكنه يشتريها على دفعات لضيق ذات يده وعدم مقدرته على شراء إستهلاكه الشهرى دفعة واحدة وهنا تراعى الحالة الإقتصادية لهذه الشرائح قبل إتخاذ قرار زيادة تعرفة الكهرباء وبصورة مباغتة وبنسبة تجاوزت ١٣١٢% من دون مراعاة للأوضاع التى يعيشها المواطن السودانى لكن تمت عملية الدراسة الإقتصادية بصورة مباشرة من دون البحث عن بدائل أخرى تساهم فى إيجاد حلول تخفف ٱثار الصدمة على المواطن*.

*أما دراسة المخاطر الناتجة عن زيادة تعرفة الكهرباء لم تضع فى الحسبان على الإطلاق وعلى رأسها المخاطر الأمنية والسياسية لذلك إنعكس هذا القرار بصورة مباشرة على المواطن فخرجت الولاية الشمالية الأمر الذى جعل المجلس السيادى يتدخل بصورة مباشرة لمعالجة الٱثار التى نتجت عن هذا القرار الكارثى وفتح نفاج للقوى السياسية المعارضة بالحديث عن أن إغلاق طريق شريان الشمال أثر على الإقتصاد المصرى لذلك تم إلغاء القرار*.

*وإذا كانت وزارة المالية تقوم بشراء الكهرباء من أثيوبيا بسعر خمسة سنت للكيلو وات وتقوم ببيع سلعة البنزين المنتج المحلى مثلا فلماذا لا تقوم وزارة المالية بشراء الكهرباء من مصر مقابل السلع التى تصدر بصورة مستمرة وبدلا من أن تلجأ وزارة المالية الى جيب المواطن بصورة مباشرة وتبقى الكهرباء هى قاطرة الإقتصاد وملزمة الحكومة بتوفيرها ولو سخرت لها كل موارد الدولة من غير من ولا أذى وعلى القائمين على أمر توزيع الكهرباء مراجعة الفاقد والعمل على رقابة التيار الكهربائى والمنتج والمستهلك فلا يعقل أن يكون الفاقد نسبة ٣٠% من دون معرفة الفاقد إلا إذا كان بفعل فاعل وبتواطؤ من بعض العاملين بقطاع توزيع قطاع الكهرباء* .

نـــــــــص شــــٕـــوكـٕة

*إلغاء قرار تعرفة الكهرباء يعتبر تصحيح لقرار مختل لكنه لا يعنى إنتصار جهة على جهة أخرى طالما أن الهدف هو تقديم خدمة للمواطن من دون مزايدات*.

ربــــــــٕـع شــٕـــــوكــة

*(تويانة ونطاحة)*

yassir.mahmoud71@gmail.com

السابق

عناوين الصحف السودانية الصادرة اليوم الجمعة

السابق

⤵️ من أعلي المنصة…. ✍🏻 ياسر الفادني

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *