*هيثم محمود يكتب:*

*الحرية للمعتقلين السياسيين*

*من أكبر مساويء هذه الثورة أنها ابتلعت شعارتها، فأول ماوصلت للسلطة داست على شعار (حرية ..سلام وعدالة) الذي صدع به الثوار رؤوس الناس لتصل الأحزاب الإنتهازية للسلطة بمساعدة العسكر على دماء وأشلاء الشباب وتبتلع تلك الشعارات.*

*عند حدوث أي انقلاب عسكري من الطبيعي جدا أن يتم إعتقال قادة الصف الأول من النظام السابق وايداعهم السجون والمعتقلات والتحقيق معهم ومحاكمتهم أو إطلاق سراحهم في أقرب فرصة ممكنة أو وضعهم تحت الإقامة الجبرية.*

*ماحدث في السودان أمر مختلف تماما إذ أن الثورة بدأت باعتصام أمام القيادة العامة وانتهت بإنقلاب عسكري كامل الدسم سيطر فيه المجلس العسكري على مقاليد السلطة لمدة عام كامل بعدها تم تكوين حكومة متشاكسة ومتنافرة قضت على أخضر السودان ويابسه وانقسمت على نفسها مما إضطر رئيس المجلس السيادي لحلها واعتقال قادتها ولكنه سرعان نا أعاد حمدوك.*

*عقب الإطاحة بحكمهم إلتزم الإسلاميون الصمت ولم يقاوموا وذلك لعدة أسباب منها الحفاظ على مكتسبات الوطن وأمنه واستقراره بالاضافة لعدم قناعة تيار عريض بالنسخة الأخيرة للحكومة واعتبارها لا تمثل التيار الاسلامي ومنهم من حمد الله على سقوطها كالقيادي أحمد عبد الرحمن أضف إلى الخلاف المكتوم بين الحركة الإسلامية والرئيس البشير الذي سعى جاهداً في اخر ايامه لحلها.*

*صمت الإسلاميون على إعتقال قياداتهم ومصادرة ممتلكاتهم لم يكن ناتج عن جبن أو خوف فمن قدموا آلاف الشهداء من أجل الوطن ومن يجيدون استخدام كل أنواع السلاح بامكانهم أن يحيلوا السودان لجحيم إن ارادوا ولكنهم ظلوا يحكمون صوت العقل وينظرون لمصلحة الوطن ويرضون باقدار الله الذي نزع ملكهم.*

*أعتقل قادة إنقلاب الإنقاذ وقدموا لمحاكمة استمرت لعامين ظلوا يحضرون للمحكمة ويحترمون القضاء وينتظرون العدالة ما دام ان الأمر بيد القضاء الذي يثقون فيه ولكن أن يتم أعتقال قيادات لما يقارب العامين دون محاكمات وأن يجدد القضاء حبسهم دون مسوق قانوني مما جعل حراسات جهاز الأمن وسجون الهدى وكوبر ترفض حبسهم دون مسوق قانوني ليأمر البرهان بالتجديد لهم فبعد أن رفض رئيس الجهاز القضائي بالخرطوم عاد منكسراً ليوقع على قرار التجديد في انتهاك صريح للعدالة وسيادة القانون.*

*اذا كان التيار الإسلامي في الوقفات الاحتجاجية السابقة يرفع شعار (ياتحكموهم ياتفكوهم) فقد تغير هذا الشعار لخيار واحد خلال الإحتجاجات التي لن تتوقف إلا بعد اطلاق سراح جميع المعتقلين الذين يحتجزهم البرهان وحميدتي جوراً وظلماً وإن لم يتم إطلاق سراحهم فعلى البرهان ان يتحمل المسؤولية كاملة وعليه أن يدرك أن مرونة وعقلانية على كرتي لم تعد ملزمة لعضوية التيار الإسلامي الذي إن اراد فعل وأن حريتة قياداته ستنتزع انتزاعاً.*

السابق

الطريق الثالث – بكري المدني

السابق

رئيس مجلس السيادة يؤدي صلاة الجنازة على شهيد الشرطة

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *