من أعلي المنصة / ياسر الفادني/ هدهد الشرطة أتاكم بالخبر اليقين !

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

هدهد الشرطة أتاكم بالخبر اليقين !

بيان الشرطة بالأمس لا أريد أن أسبر في أغواره هو كلام واضح وصريح ولعله يختلف عن كل البيانات السابقة ، شكرا لمن عصف فيه وشكرا لمن كتب وشكرا لمن أبان واتمني أن يدرس ماجاء فيه من قبل القيادة بالدولة ، هذا لعمري هدهد أتي بالخبر اليقين !! فهل يجد سليمانا؟

ما حدث بالأمس في موكب الخامس العشرين من أكتوبر برغم قلة المشاركين وبرغم فشل الموكب لأنني عندما أقول فشل لأنه لم يحقق هدفه والفعل الذي لا يحقق هدفه يعرب سياسيا أنه ذو علة مكسور الجناح ومضاف إلي منظومة أفعال الفشل ، الموكب كان هدفه القصر الجمهوري لإسقاط من فيه لم يصلوا إليه ولم يسقطون من فيه !

ماحدث بالأمس هو ليس مسيرة سلمية بل هي تشكيلات مدربة مسلحة عاثت خرابا ودمارا في ممتلكات الدولة ،التشكيلات التي قيلت ليس قالتها الشرطة فحسب بل ذكرت في مواقع كثيرة للجان المقاومة وأصحاب الرصة الذين لا منصة لهم إلا خراب الوطن وتدميره ومن خلفهم من يحركونهم ذات اليمين وذات الشمال، يبدو أن الطريقة تغيرت علي غير الطريقة السابقة ، تشكيلات عسكرية مدربة ظهرت ، والتكشيلات المدربة والمسلحة عندما تظهر في مثل هذه المواكب تعني الإستعداد لحرب مدن والاستعداد لخراب لا يطال المؤسسات الحكومية فحسب بل يطال ممتلكات المواطن في ماله وفي عرضه وبعدها يتحول الوطن إلي صوملة وإلي ما وصلت إليه العراق وليبيا

الشرطة عندما تخرج نحو المواكب تعتقد أن هذه المواكب هي سلمية وتحمل عدتها وتصدر التعليمات لها بفعل كدا وكذا أن صدر كذا ، لكن عندما تواجه تشكيلات عسكرية يختلف الأمر تماما وتتغير الخطة وربما يختلط الأمر عليها

من هنا نطرق ناقوس الخطر أن الأمر قد تبدل و أن المواكب قد تغيرت شاكلتها فهذا يجب أن يوضع في الحسبان ، الخلايا العسكرية النائمة لبعض الحركات المسلحة التي لم توقع علي إتفاق جوبا قد صحيت وبلاشك لها دعما لوجستيا وقيادة داخلية ميدانية وخارجية ، هذا الأمر لابد أن تعمل الشرطة حساب له فعلي الدولة أن تعطي الشرطة كافة صلاحياتها التي تتمتع بها مثل مايحدث في الدول الخارجية و أن تصاغ قوانين لحصانات قوية لها تحميها وتحمي أفرادها من الملاحقة ، وعلي الدولة رفد هذا الجهاز العام بامكانيات حديثة تساعد في العمل البحثي والمنعي والتدخل السريع ، إن لم تدعم الدولة شرطتها دعما كبيرا ونوعيا سوف يحدث الخراب وتكثر الجريمة ويتولد العنف هنا وهناك ويزداد معدل الانحراف الأخلاقي والمجتمعي فهل تسمعني يا البرهان ؟

كسرة
السيد وزير الداخلية …أما آن لك أن تنزل النظارة السوداء وتلبس ذات العدسات الفاحصة الواضحة وترجع الضباط الذين فصلوا بظلم ورجعوا بالقانون ، الشرطة في حوجة لهم الآن فهل تسمعني ؟ .

السابق

أحمد الجابري بمناسبة ذكرى رحيله (24 أكتوبر 1996م) ٠

السابق

بيان الشرطة المخيف والمرعب أري تحت الرماد وميض نار/ كتب محمد عثمان الرضي

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *