من أعلي المنصة ياسر الفادني جمهورية جر الهوا

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

جمهورية جر الهوا !!

المروحة ، الجرجرة ، جر الهوا ! هي مراحل ظلننا نعيشها سياسيا منذ سقوط حكم البشير ، أربع سنوات خلت سنة فيها ( تمروحنا) وسنتين تجرجرنا وسنة أخري يمكن أن نصفها أنها سنة جر الهوا ، أربع سنوات الناس هنا يغاثون بلا غوث مادي بل يغاثون بسنبلات من كلام يابسات و أخر فيهن شوك ويغاثون بوعودات لم ينفذ منها شييء ، أكبر إنجاز يمكن أن نقوله هو لحية حجا عندما أشار بها وقال سأفعل كذا وكذا ونام في سبات عميق !

أروني مشاريع إنتاجية تم إفتتاحها ،أروني مستشفيات أو جامعات أفتتحت ، أروني عقلاء جلسوا وهم يحملون هم هذا الوطن أولا وتوافقوا علي حكمه ، اروني سفير تم طرده من غير عودة لأنه تتدخل في الشأن الداخلي ، اروني من قبض عليه بتهمة التامر ضد الدولة واتهم بالعمالة ، بلاد من كثرة جر الهوا التقيل الشريف يقبع في سجونها سنوات والسارق يكني بالمناضل السياسي الشريف

أربع سنوات زادت قليلا لم يتفق العسكر مع المدنيين لتكوين حكومة إنتقالية سلسلة من أجل الانتقال الصحيح الذي يؤدي إلي إنتخابات نزيهة ، كل الذي نسمعه كلام ثم كلام و يصير هرطقات ثم يتلاشى ، سياسيا لا أرضا قطعنا ولا سماء وصلنا بل لازلنا نحبو حبوا إما راكبين الدقداق وأما متخذين السير بالخلاء ! ، أصابنا للأسف الشديد الهوان والضعف وصرنا مطية للدول والخارجية غبر سفاراتها تركبنا (حميرا) !! كيفما قررت وتسوقنا حيثما شاءت !! وصلنا مرحلة من الضعف والهوان أن بعض السياسين منا أصبحوا يزورون السفارات كل يوم وإن غابوا يعني أنهم ذهبوا إلي فولكر وإن غابوا عن السفارات أو عن فولكر تجدهم في مضيفة غودفري !

دولة للأسف الشديد كل من هب ودب يمكن أن يتدخل في شأنها متخطيا كل الأنظمة والأعراف الدبلوماسية ، حتي إريتريا الدول الضعيفة التي تعتمد علي السودان في كل حاجة حتي الكبريت يصدر إليها تدخلت ذات مرة تدخلا سافرا بجمع عدد من قيادات الشرق لعقد مؤتمر داخل إريتريا عن شرق السودان وصلت القيادات حتي الحدود لكن تدخلت السلطات السودانية واوقفت هذا العبث وصل بنا الضعف إلي هذا الحد….. فواسفاه ثم….. وا اسفاه !
مثلث العبث الذي نحن فيه الآن والذي أضلاعه الجرجرة والمروحة وجر الهوا أن لم يكسر هذا المثلث سوف يحدث مالا يحمد عقباه ، إن لم يطرد فولكر او يحجم لا تستقر هذه البلاد ، إن لم توقف الدولة السفارات عند حدها سوف يحدث انجذاب لناشطين يتخذون مسلك ( ديك العدة ) عندما يقفز فوق منشفة الأواني! مامورون ، إن لم يتخذ البرهان قرارا شجاعا بتكوين حكومة كفاءات مستقلة وليس (كفوات) حزبية لا يستقيم الأمر، لقد مللنا …..ولقد قهرنا…. ولقد قرفنا ….ولقد شبعنا من ركوب المرواح والمشي خلف الكراع التقيلة وشبعنا هوا حتي صار يخرج من ادبارنا، ولا نقل إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.

السابق

المستهلك : لاصحة لوجود دقيق منتهي الصلاحية في الأسواق

السابق

البرهان يكشف تفاصيل مهمة حول التسوية الثنائية مع الحرية والتغيير

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *