عز الهجير


رضا حسن باعو
حمدوك ..البشير تو!
من الأخطاء الكبيرة الذي أدت للإطاحة بالرئيس المعزول المشير عمر البشير من سدة الحكم والقذف به في سجن كوبر أنه ماكان يسمع سوي لفئة قليلة من مجموعته التي يثق فيها ولكنها كانت تطعنه من الخلف بتزيينها الباطل له وخلق حاجز بينه والشعب الذي طالما حمله في حدقات عيونه وهتف باسمه سنينا قبل أن تعود ذات الجماهير وتهتف ضده مطالبة اياه بالرحيل بعد أن ساء حالها الاقتصادي وصعبت معيشتها.
البشير كان يسمع لمجموعة بعينها كانت بعيدة عن الشارع وسماع انات وأوجاع المواطنين وبنت حاجز من العزلة بينه وشعبه الذي احبه في وقت ما فمجموعة البشير هذه اضرت به قبل الإضرار بالبلاد وللأسف في النهاية دفع الثمن لوحده وصار أضحوكة بعد أن كان رمزا واسدا يهتف باسمه الكثيرين.
ذات الأخطاء التي ارتكبها البشير يكررها رئيس مجلس وزراء حكومة الثورة عبدالله حمدوك الذي يثق في مجموعته التي تدير شؤون مكتبه ومستشاريه الكثر الذين يكلفون خزينة الدولة أموالا طائلة بلافائدة تجنيها البلاد من وجودهم بل علي العكس تماما فهم أول أسباب الفشل الذي تعانيه حكومة حمدوك الذي اسكرته السلطة وبريقها وتناسي أهدافه التي جاء من أجلها في توقيت صعب جدا تعيشه البلاد.
لم تستفيد البلاد من مستشاري حمدوك الذي باتوا يتدخلون ويامرون في كل شيء ويفعلون ذلك تحت حماية عرابهم وكبيرهم حمدوك الذي لايرضي الحديث فيهم فلقد تابعنا تداعيات الصراع بين مستشاري حمدوك وحتي نكون أكثر دقة كبير مستشاريه الشيخ خضر الذي تسبب بطريقة أو اخري في إقالة وزيرا المالية والطاقة في وقت سابق لمجرد أنهما رفضا له التدخل في شؤون وزارتهم ودفع ثمن ذلك بالابعاد من الجهاز التنفيذي.
كثيرة هي الأزمات والمشاكل التي يتسبب فيها مستشاري حمدوك الذين يبدو أن مكنتهم أكبر من حجمهم الحقيقي ومع ذلك لايجدون الحسم من رئيس الوزراء بل علي العكس تماما فإنهم يجدون السند والدعم منه ومن الواضح أن كل مايفعلونه بمباركة منه.
من الواضح أن حمدوك لم يكن يتابع مايجري في البلاد فلم يستفيد من أخطاء الرئيس المخلوع عمر البشير في حصر نفسه في مجموعة محددة(ماعاوزين نقول شلة المزرعة) لكنه يكرر في ذات أخطاء البشير ماتسبب في تحويل حياة المواطنين الي جحيم لايطاق بسبب فشله في إدارة شؤون الدولة خلال الفترة الماضية ولازال يكرر ذات الأخطاء وهو ماحدث خلال تداعيات إعلان التشكيل الوزاري الذي أعلنه مساء أمس الإثنين من خلال تسببه في أزمة بتسمية أحد وزراء الجبهة الثورية السودانية رغم أن حاضنته لها رأي مغاير ولم تتوافق عليه.
هذا غيض من فيض الأزمات والمشاكل التي فشل حمدوك في معالجتها ولكن كيف يعالجها وهو(ماواعي ليها) فعندما يكون الإنسان غير واعي ورأسه مشغول بأمور أخري فقطعا أنه لن يدري بحجم المشكلات التي تحيط برعيته فهو لايشعر بان الرمال تتحرك من تحت اقدامه.
ان لم يلحق حمدوك نفسه فاليستعد لذات مصير الرئيس المعزول فالحراك الذي بدأ منذ الامس في عدد من الولايات ينبيء بمخاطر كبيرة وسوء خاتمة لكل الطاقم الحاكم الآن واولهم حمدوك وحينها لن ينفع الندم لان الشعب الجائع سيقول كلمته التي لافصل فيها وسيدفع حمدوك ومن معه الثمن مضاعف.

السابق

أسامه عبدالماجد يكتب :حكومة حمدوك الثالثة!!!.. (11) ملاحظة

السابق

تغييرات في طاقم مكتب رئيس الوزراء

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *