الطريق الثالث  … وكلاء حمدوك !! …. بكري المدني 3 ديسمبر، 2021

 

كتبت (امس)مقالة بالعنوان (ماذا تخبئ الأيام للسودان؟!)تناولت فيها تظاهرات 30نوفمبر وأخريات قادمات لا شك وبافتراض – ولو بعيد- إنها نجحت في إسقاط السلطة الحالية للبرهان و حمدوك وعددت فيها السيناريوهات المحتملة في حال إسقاط السلطة ثم ختمت بالعودة للحديث عن سيناريو آخر وهو عدم نجاح التظاهرات في ذلك وافترضت عماد ذلك بإكمال التغيير الحالي بناءا على

 

قرارات 25 اكتوبر ولكن السيد دولة رئيس الوزراء سبق العودة للكتابة مجددا حول هذا الموضوع بتكليف وكلاء للوزارات من عضوية حزبية صريحة وصارخة في انتمائها الحزبي مما يضاعف من فرضية عدم إستمرار السلطة الجديدة من الرافضين للتشكيل الحزبي من القوى السياسية التى صنعت وأيدت قرارات 25 اكتوبر ومن الشباب الثوار في ذات الوقت

 

 

لقد وقع الدكتور عبدالله حمدوك عامدا أو غير قاصد في ذات الخطأ الذي أقعد بحكومته في نسختها الأولى والثانية معا وذلك بالاعتماد على عناصر حزبية في اختيارها او في تمثيلها ولفترة انتقالية كان ولا يزال المطلوب أن تكون بعيدة عن القوى الحزبية وتعتمد كلية على كفاءات مستقلة غير حزبية

 

سواء بسواء كان الدكتور عبدالله حمدوك عامدا او غير قاصد فإنه بالإجراء الأخير يعيد إنتاج الأزمة ويوسع من دائرتها هذه المرة بتحدي شريكه العسكري الذي أعلن عن إنهاء الشراكة الحزبية في بيان 25 اكتوبر وفي الإعلان السياسي الذي وقع عليه حمدوك من بعد تاسيسا على البيان الأول بل وأعلن حمدوك نفسه بعدها ان الفترة التالية ستكون خالصة للكفاءات غير الحزبية وان على الأحزاب ان تنصرف للاستعداد للانتخابات القادمة والتى قال انها من أول مهام حكومته في نسختها الثالثة!

 

أيام فقط وانقلب الدكتور عبدالله حمدوك على شركائه العسكر بل وانقلب على نفسه ايضا وبدأ بتشكيل حكومة حزبية من ذات القوى السياسية القديمة لحكومته السابقة فماذا يتوقع الرجل على أية حال ؟!

 

 

ان صمت الشريك العسكري على خطوة السيد رئيس الوزراء أو في أسوأ الافتراضات جاءت بموافقته او الإتفاق معه فإن قوى وقيادات أخرى ذات وزن سياسي واجتماعي مقدر لن ترضى وكذلك فإن شباب الثورة الذين كفروا بتجربة الأحزاب في الفترة الإنتقالية سيكون لهم رأي وموقف أكثر تصعيدا وكل ذلك يهدد ما تبقى من فترة انتقالية

 

 

ان ما تبقى الفترة انتقالية حسب الوثيقة الدستورية المعدلة والمددة وحسبما جاء في بيان البرهان والإعلان السياسي من بعد لا تتجاوز يوليو من العام 2023م وهي فترة قصيرة جدا لأي انجاز ناهيك أن تتبدد في حل وتشكيل حكومة الفترة الإنتقالية أكثر من مرة !

قد يستمر تشكيل حمدوك الجديد بعض الوقت ولكنه لن يستمر طول الوقت المتبقى �

السابق

صدى الواقع

السابق

شــــــــوكــة حـــــــــوت… الحوازمة وكنانة لا تنسوا الفضل بينكم

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *