شــــــوكة حـــــــوت *إنتصار الخيمة على القصر*

ياسرمحمدمحمود البشر

*عندما حمى الوطيس بين مجموعتى الترابى والرئيس الأسبق عمر البشير وتمايزت الصفوف إنقسم الإسلاميين الى قصر ومنشية ومن المنشية خرج خليل إبراهيم معلنا تكوين حركة العدل والمساواة التى عرفت فيما بعد بالجناح العسكرى للمؤتمر الشعبى وبالرغم من المفاصلة فقد إكتفى الترابى بالتمترس بالمنشية وعندما يتعكر المزاج العام يتم إدخال الترابى المعتقل ثم يطلق سراحه بعد نجاح مسرحية إذهب للقصر رئيسا وأذهب أنا للسجن حبيسا فكان العداء بينهما لا يتعدى تحريض إبراهيم السنوسى للطلاب بإسقاط النظام كأعلى سقف لصوت المعارصة وقتها فيما توارى عمر البشير بحاشيته وراء أسوار القصر*.

*أراد عمر البشير أن يرسل رسالة فى بريد من يعملون على إبعاده من رئاسة البلاد وحزب المؤتمر الوطنى المحلول لذلك عمل على صناعة قوات الدعم السريع ليحمى بها حكمه بعد أن فشل فى حماية حكمه بالعدل وظن أن قوات الدعم السريع ستكون الحصن المنيع له وتحميه من كل تصاريف ونوائب الدهر فتم تقنينها بالدستور بعد أن أجازها برلمان الأغلبية المهزوزة ونص الدستور على تبعيتها المباشرة لرئيس الجمهورية* .

*تم إختيار محمد حمدان دقلو وتكليفه بقيادة قوات الدعم السريع وأصبح حميدتى الذراع الأيمن للرئيس الأسبق عمر البشير وبحسب ما صرح به الفريق حميدتى أن عمر البشير قد أوضح لقادة الوحدات العسكرية بضرورة فض المعتصمين بالقيادة العامة ولو أدى ذلك الى قتل ثلث المعتصمين بحسب فتوى علماء السلطان الذين أفتوا له بهذه الفتوى عن الإمام مالك الأمر الذى رفضه قائد قوات الدعم السريع ومدير جهاز الأمن السابق وقادة الوحدات العسكرية الذين رفضوا فتوى الرئيس المخلوع وأعلنوا إنحيازهم للشعب وقاموا بإعلان تغيير حكومة عمر البشير بالإنحياز للشارع إلا أن بيان عوض إبن عوف هزم فكرة تغيير النظام من الوهلة الأولى والذى قدم نفسه بصفته رئيسا للجنة الأمنية والذى قرر إقتلاع النظام والتحفظ على رئيسه فى مكان ٱمن الأمر الذى رفضه الشعب مما عجل برحيل إبن عوف ذات نفسه بعد ثلاثين ساعة فقط من إستيلائه على السلطة*.

*الرئيس عمر البشير ظن أن قوات الدعم ستوفر له الحماية ورفع شعار (حمايتى فى حميدتى) لكن نجد أن حميدتى وقف مع إرادة الشارع السودانى والقوات المسلحة وهزم فكرة الرئيس المخلوع وأصبح مثل موسى الذى هزم الفرعون بعد أن تربى فى قصره*.

نــــــــص شـــــــوكة

*مما عرف عن الفريق حميدتى أنه رجل بادية يتسم بالعفوية والفطرة السليمة ولا يعرف المكر والدهاء والخبث فلذلك يمكن القول أن الخيمة قد إنتصرت على القصر وكسرت عصاة راعى الأبل تاج رئيس الجمهورية المخلوع وعلى كل أصبح الفريق حميدتى حصان رهان حقيقى يشكل المشهد الراهن فى المرحلة القادمة*.

ربـــــــع شـــــــوكة

*هناك أناس تصنعهم الأحداث وٱخرين يصنعون الأحداث والٱن الفريق حميدتى صنع الحدث وينتظر النتائج وليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقال قد جاء وقته*.

*من الأرشيف بتاريخ ١٩ / ٤ / ٢٠١٩*

yassir.mahmoud71@gmail.com

السابق

عناوين الصحف السودانية الصادرة اليوم الجمعة

السابق

الطريق الثالث – بكري المدني

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *