الى أبوا البراء بعد التحية لنا إستئذان (3 _1000)

صديق دلاي
أنتظرنا ساعتين نحوم حول فضيل و زحامها غير الحميد , كل مجموعة مهمومة مع مريضها والتكاليف , وحتي ترحال هذا المكان يضيف تكاليف إضافية مع بواهظ فضيل تحت الإجبار والمرض بالفعل سلطان وظهر أمام عيوننا والكل مسروق من نفسه تقف أمامك سيدة سودانية مكتملة الأدب والإحترام تطلب (حق الله) من أجل عملية جراحية مستعجلة وعلي العموم تلك قصص أخري والله المستعان
وقعنا علي عملية وصفها البروف إدريس ب(بالغة الخطورة) وشرحنا غضبه وحزنه وأكتفينا بالتوجه للسماء أن ينهض (عبد الله) ويمشي خطوتين ثم عشر خطوات أخري لنشهد الكرامة في ديوان عمه (الصديق أحمد أدم) قبل أن يكون صهره ونطلب بعد ذلك قهوة الوداعة قبل صلاة المغرب بأمر أبو البراء كلما كنا هناك نبحث عن ونسة وراحة وأمان
كنا نستقبل تلفونات مقلقة وأصوات متوترة من العزيز(بكسر حاد علي حرف العين) من سنار والعزازي وطابت والمملكة العربية السعودية ومن السوق المركزي ومن شارع واحد سنار بالتحديد ومن الأهل والأصدقاء من كل مكان , يتمتمون معنا بأسئلة مرتجفة وقلوب وجيفة ودعوات متلاحقة ليقوم جوادنا من كبوته وينادي علي بنته (ألاء) كما كان يفعل دائما تجهز جلابية صلاة الجمعة او الغداء او الشائ بعد منتصف النهار ونحن بالطبع في صعيد الحلة وكانت تلك أيامنا مع عبد الله
أزدحمنا علي سيارة الإسعاف فقد أنتهت العملية كما قالوا لنا بسلام وكان حديث الأطباء أن مثل تلك الجراحة إما تنجح او تفشل ليموت فورا وبالفعل ودعنا عبد الله معه الأوكسجين وبدأ لنا تحت التخدير الكامل هو ذاته بقامته و وجه وعيونه المعروفة الي بن سيناء وزعنا الحلاوة والحمد لله والشكر وعادت الإتصالات بالسلامات من كل مكان أن يكمل العافية لمريضنا
وكانت إعجوبة فتح عبد الله عيونه وتحدث كما كان , ثم وزعنا مرة أخري الحلويات وتحولت الجهة الغربية لابن سيناء الي ونسة ونكات عن أيام كئيبة في مدني وخطأ طبي لم نلتفت وله حينه , وحمدنا الله وشكرنا الأحبة الأهل والأصدقاء الذين كانوا صفا مانعا لاي بؤس وضعف وهوان وبهم صرنا أقوياء وبالفعل كنا كالبنيان المرصوص وما أجمل الأهل في النوائب كانوا أبطال حقيقيين , في كل لحظة كانوا شمعة و أنوار وأمال , وأنتصرنا علي الألم حتي ضحكنا وسمعنا عبد الله منتعش للتو يحلف بالطلاق أن تغادر كل نساؤنا الي البيوت , سعدنا بعافية كم دعونا لها طويلا وكثيرا
كان يوم إستثنائيا لم يطول حتي أنهار عبد الله بسرعة وتفرقنا طلبا للدم والفحوصات والأدوية ومكان أخر لو أمكن لإجراء العملية السادسة , وأخيرا وصلنا مستشفي فضيل مرهقين من الروح , أؤلئك القساة القدامي ولا علاقة لهم إلا بالسوق والربح , ولا مجال لاي سؤال عن ماذا حصل في العملية لربط الشريان وماذا حصل لتنهار صحة عبد الله بسرعة وكما هو واضح فالخطأ كان فادحا وكبيرا ولابد من عدالة وحساب , لابد من كسر العظم وهزيمة اللون الأصفر في كل حياتنا ولابد من الحسم الفوري لكل من تلاعب بارواحنا أما السادة البروفات فلنا معهم شأن أخر
ولم يعد في بطن عبد الله مكان إلا وفيه جرح وشاش ونزيف , ومدني في الخاطر , وأيامها الصعبة والخطأ الفادح بدأ يهزم كل المحاولات , ربما بروف إدريس لا يملك أكثر من ما قام به وجاء بروف دبورا , وأمامه حالة صعبة ومتأخرة وقد تحفظ علي كل شئ وفهمنا كل شئ
نواصل

السابق

موقف سوداني جديد من «سد النهضة» الإثيوبي

السابق

مجلس الوزراء يستمع لتقرير الكهرباء ويجيز الموازنة المعدلة

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *