شــــــــوكــة حـــــــــوت_(الجـِـبـِـــة أم شـــــوك)



ياسرمحمدمحمود البشر

فى خطوة معلومة بالضرورة وقعت الحكومة الإنتقالية إعلان مبادئ مع الحركة الشعبية قطاع الشمال برئاسة عبدالعزيز الحلو من أجل التفاوض حول قضايا الهوية والمعتقدات والدين والحكم وكل خطوة تفضى إلى سلام دائم وعادل خطوة مرحب بها مهما كان ثمنها ويمكن القول أن الحلو يمثل أشواق بعض أبناء جبال النوبة لكنه لا يمثل كل شعب النوبه ويمكنه أن يعمل جاهدا على جمعهم حوله ولا سيما أنهم يحملون ذات الراية رأية قضية أبناء النوبة ويعتبر الحلو صاحب الحظوظ الكبرى فى عملية التفاوض لأنه يمثل رئيس جمهورية كاودا التى زارها رئيس الوزراء عبدالله حمدوك فى العام الماضى.

وإذا ما نظرنا إلى واقع قيادات أبناء النوبة بالحركة الشعبية فهم ليس على قلب رجل واحد حيث نجد أن هناك مجموعة أعلنت إنضمامها لمجموعة مالك عقار وياسر عرمان بالإضافة إلى مجموعة تلفون كوكو وآخرين وأيضا أبناء النوبة الذين لا ينتمون إلى هؤلاء ولا أؤلئك لكنهم عند أهلهم قيادات ولهم كلمة وقرار وإذا ما أخذنا فى الإعتبار أن مجتمع النوبة فى ظاهره مثل الهاتف الزكى سهل التعامل معه ظاهريا لكنه معقد التركيبة.

ومن خلال النظر إلى إتفاق إعلان المبادئ الموقع بجوبا يوم أمس فقد تم تفكيك مفردة العلمانية إلى الهوية والمعتقدات والدين وسيتم التفاوض حول هذه المبادئ بصورة مفصلة قد تستمر فترة التفاوض إلى مدة لا تقل عن عام إن لم تزد على ذلك مع الوضع فى الحسبان الزيارات الماكوكية لفريق الوساطة ما بين جوبا والخرطوم وبعدها سيتم الحديث عن السلطة والمكاسب التى ستعود على قطاع الشمال فى المشاركة من لدن المجلس السيادى ومجلس الوزراء والمجلس التشريعى الإتحادى والولائى ومنصب الوالى وحكومة الولاية وغيرها من المكاسب السياسية.

ومن المؤكد إنه وفى حال توقيع إتفاق مع حركة عبدالعزيز الحلو سيتم تعديل الوثيقة الدستورية المعدلة لتضمين إتفاقية جوبا الثانية لتستوعب بنود الأتفاقية الجديدة بتمديد الفترة الإنتقالية وإضافة عضوين للمجلس السيادى وجملة من البنود وبذلك تكون الفترة الإنتقالية الحالية أطول فترة إنتقالية فى العالم من لدن الشيخ فرح وإلى نصرالدين مفرح ويمكن أن يحكم السودان بالوثيقة الدستورية والفترة الإنتقالية لفترة العشر سنوات القادمة مع الإحتفاظ بحصة المكون العسكرى فى كل مؤسسات الحكومة الإنتقالية ووقتها تكون الموازين قد إتضحت رؤيتها بصورة واضحة.

نــــــــــص شــــــــوكــة

بما أن مشوار الميل يبدأ بخطوة فقد بدأت الخطوة الأولى بين الحكومة الإنتقالية وحركة عبدالعزيز الحلو فمن يضمن أن لا تتحول المسارات الموقعة بجوبا إلى دويلات ولا يستبعد وجود نظرية مؤامرة تقسيم السودان والسودانيين فى العصر الحديث من الداخل ويبقى السؤال.

ربــــــــع شــــــــوكــة
(من سيلبس الجبة أم شوك؟ ).

السابق

الطريق الثالث – بكري المدني

السابق

صديق تاور: لا نستبعد الاغلاق بسبب كورونا ونركز حالياً على اتخاذ اجراءات صارمة

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *