عز الهجير _ رضا حسن باعو



البباري الجداد بودي الكوشة!

فعلا أمثالنا الشعبية دي حكيمة جدا وتعبر عن الواقع الذي نعيشه بصدق لكن لايفهمها إلا من عاش وترعرع في كنف هذا الوطن الطيب الظالم أهله وليس من ولد فيه وهاجر مغادرا صوب دول الفرنجة كحال حكامنا اليوم الذين جاءوا للحكم علي حين غفلة لذلك احالوا حياة المواطنين الي جحيم وقادوه من فشل لآخر دون ان يدروا بذلك.
فعلا البباري الجداد بودي الكوشة وهذا مانعيشه من واقع شاخص أمامنا في ظل متلازمة فشل تضرب بلادنا في كل شيء حيث التدهور المريع في شتي الخدمات بلا استثناء وعلي رأس ذلك انقطاع التيار الكهربائي باستمرار لدرجة صرنا نهتف كما كنا صغارا الكهرباء جات املوا الباقات هسع بتقطيع.
الفشل الذي نعيشه والتدهور المريع الشاخص أمامنا مرده أننا بارينا الجداد عشان كدة ودانا الكوشة وياريت نقيف علي كده فبعد أن فقدنا نعمة الإطعام من جوع هانحن نهرول سريعا نحو أمنهم من خوف فصرنا نخاف جراء الانفلات الأمني الذي نعيشه الآن إذ أصبحنا في كل يوم نسمع بجريمة جديدة بطريقة لم نكن نعهدها من قبل في أسوأ أحوال البلد للدرجة التي جعلت السيد مدير عام الشرطة يجأر بالشكوي بسبب انتزاع الصلاحيات من مؤسسته المناط بها توفير الأمن وصار رجال الشرطة في حيرة من أمرهم لايستطيعون توفير الأمن كما كان يحدث في السابق خوفا من المحاسبة ورفع الحصانة عنهم.
كل السوء الذي أصبح سمة ملازمة لحياتنا من تدهور في الخدمات لدرجة سحيقة وصعوبة في الحصول علي لقمة العيش الحال والأخطر من ذلك عدم العيش في أمان جراء حالات النهب والسلب والقتل التي في طريقها لأن تصبح ظاهرة كل ذلك مرده الي ان ولاة أمرنا وحكامنا فاشلون بامتياز فهم لا يشعرون بمعاناة هذا الشعب الطيب لأنهم ببساطة لم يعيشوا معه لسنوات خلت بل بعضهم ربما يكون قد غادر البلاد مع مجيء حكومة الإنقاذ في الثلاثين من يونيو من العام 1989م ولم يعودوا الي حضن الوطن إلا بعد سقوط نظامها الذي كان حاكما لذلك لم يشعروا بمعاناة إنسانه وتدهور خدماته التي صارت في الحضيض، فكل ذلك يحدث منهم ببساطة لأن الفئة الحاكمة الآن لم تذق طعم المعاناة ولاحرارة الأجواء في رابعة نهار الصيف والكهرباء قاطعة لذلك لن يحسوا بألم هذا المواطن المطحون.
فعلا البباري الجداد بودي الكوشة وهو ماتفعله حكومتنا الآن التي باريناها كلنا عشم في ان تبدل حياتنا لواقع أفضل من ذاك الذي كان في عهد النظام البائد والذي خرجنا عليه طمعا في الأفضل لكنا لم نجده ولن نجده في ظل وجود هؤلاء الفشلة المسمين مجازا حكومة ثورة… وحسبي الله ونعم الوكيل فيكم، وربنا يورينا فيكم يوم… قادر يا كريم.

السابق

الشرطة: المتهمين بقتل موظف طلمبة “أويل أنرجي” زملاؤه في العمل وسجلوا اعترافاً بالجريمة

السابق

مجلس المريخ يعلق عضوية عدداً من الأعضاء.. تعرف على السبب؟

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *