عز الهجير_رضا حسن باعو



وين الترتيبات الأمنية؟ 3-3
نستكمل ما ابتدرناه عن أخطر الملفات المتصلة باتفاق سلام جوبا الموقع في أكتوبر الماضي بين الحكومة والجبهة الثورية السودانية والذي نعتبره من أكبر الاتفاقيات لماحواه من مناقشة لجذور الأزمات في كل السودان شرقه وغربه وشماله ووسطه ولم يستثني حتي الخرطوم التي يظن الكثير من الواهمين أنها ماحقت زول، فقناعتنا الراسخة بأن إتفاق جوبا لم يكن من أجل توزيع المناصب واقتسام كيكة السلطة مثلما كان يحدث سابقا وهو مامكتوب فعلا علي الورق قبل أن يتحول للأسف لمجرد طق حنك وحتي لا يكون كلام شالو الهواء جراء مانتابعه الآن من تشاكس وتناحر بين المناضلين الذين فرحنا بأنهم منضوون تحت لواء واحد يسمي الجبهة الثورية لكنهم اي هؤلاء المناضلين باتوا يتناحرون من أجل الظفر بكراسي السلطة الوثيرة التي توفر لصاحبها رغد العيش علي حساب القضية التي بيعت بثمن بخس.
كان يمكن ان تنجح الحكومة علي الأقل في تنفيذ شعار واحد من شعارات ثورة ديسمبر المسروقة من خلال الإسراع في تنفيذ كل بنود السلام وفقا لما أتفق عليه في جوبا بعيدا عن المماحكات التي تحدث الآن ويمكنها أن تعصف بالاتفاق وتجعله مثل الاتفاقيات التي كان يوقعها الحزب الحاكم السابق المؤتمر الوطني فكان بالإمكان أفضل مما كان للحكومة إذ من المفترض ان تمضي كل الملفات بالتوازي مع بعض كان تكون لجنة اختيار عضوية المجلس السيادي والوزراء من جهة مع بقية الملفات علي رأسها الترتيبات الأمنية الذي نعتبره بمثابة القنبلة التي يمكن ان تنفجر في اي وقت وتحيل الخرطوم الي جحيم لايطاق خاصة في ظل ما ظل يردده بعض الإخوة من حملة السلاح من منسوبي حركات الكفاح المسلح الذي ظلوا يرددون إنو تاني مافي دواس في الخلاء بمعني أن ميدان المعركة قد تحول واللبيب بالإشارة يفهم.
علي أية حال نعود للحديث عن ملف الترتيبات الأمنية باعتباره عصب إتفاق جوبا والذي بدونه تكون حكومة حمدوك كأنها لاجات لاغزت، فتنفيذ الاتفاق الآن برمته وفقا لما وقع عليه النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي قائد قوات الدعم السريع انابة عن الحكومة إذ نص علي دمج كل جيوش الحركات المسلحة والدعم السريع في قوات مسلحة واحدة لتكوين جيش قومي مهني واحد تتبع قيادته للقائد العام للقوات المسلحة ويكون معبرا عن جميع أبناء السودان منفذا لمهامه المعروفة، أي بصريح العبارة ان تعمل كل جيوش الحركات المسلحة الموقعة علي إتفاق جوبا والدعم السريع حزية وتجمع بالخطوة السريعة وتنضم لجيشنا جيش الهناء منعا لأي مظاهر لحمل السلاح وامتطاء سيارات الدفاع الرباعي في جميع المدن وليس الخرطوم وحدها.
تنفيذ بند الترتيبات الأمنية من شأنه ان يمنع أيما لغط يمكن ان يدور ويقطع الطريق أمام أعداء السلام الذين يمكن ان يستهدفوا جيوش الحركات المسلحة التي وصلت الخرطوم بموجب اتفاق جوبا ويسعون لاستفزازها وجرها لمعركة الخاسر الأول والأخير فيها المواطن المطحون وليس سواه.
علي حكومة السلام ان تمتلك الشجاعة وتسرع خطاها في تنفيذ الترتيبات الأمنية باعجل ما أمكن ذلك حتي تريح قوات هذه الحركات وتدمجهم ليستفيدوا من زمنهم فيما ينفع البلاد والعباد وقبل ذلك ينفعوا أنفسهم بدلا عن الوضعية التي يوجدون فيها الآن.
في عز الهجير
بالمناسبة ماهو مصير جيش الشيخ موسي هلال الذي خرج من السجن قبل أيام؟ وماهي الوضعية التي سيكون عليها مستقبلا في ظل الوضع الجديد الذي جاءت به اتفاقية سلام جوبا ومنعت تعدد الجيوش في البلاد؟
نأمل أن نسمع مايثلج صدورنا في هذا… وانتهت الحلقات ونعد بالمواصلة في الكتابة عن اتفاق جوبا ونراقب خطوات تنفيذه ان بقينا حيين.

السابق

المنتخب السوداني الأول يستدعي 12 لاعبا من الهلال

السابق

عضو باللجنة: جهات تماطل في إرجاع المفصولين

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *