بكري المدني يكتب (على الطريق الثالث ) دقلو لم يخطيء ولكنه لم يصيب !

  • كلمة قالها الفريق عبدالرحيم دقلو عضو مجلس الشراكة قائد ثانى قوات الدعم السريع سارت بها الأسافير وأصبحت حديث البوادي والحضر(لو علي انا ده نودي ناس الحركات مروي -أحسن مكان وأحسن مطار وأحسن مدارس ) او كما قال ولولا ان الناس في زمان ثورة الوعي هذى لا يغيب عنهم مقصد لحسدوا مروي مما يمكن وصفه في باب العجب من خلال ظاهر قول السيد دقلو ولكن لا باطن الحديث ولا لغة الجسد تسمح بغير المعنى الذى أراده الرجل وهو ان مروى استأثرت أكثر من غيرها بغير حقها ولكن السؤال هل اخطأ الرجل بما أراد من وراء القول ؟!
  • الصحيح ان الفريق عبدالرحيم دقلو لم يخطيء ولكنه لم يصيب أيضا بما أراد من وراء القول فما قامت عليه مروى ليس من حق مناطق أخرى في هامش السودان الكبير والذي جاء منه هو وجاءت منه الحركات ولكنه حق أقرب منطقة لمروي وأكثر منطقة مهمشة في السودان على الإطلاق وهي منطقة المناصير التى اغرقها سد مروي وحتى لا يسارع أحد بإكتشاف الفكرة فهي – نعم – هي أرض اجدادي من ناحية الوالد!
  • معروف ان لكل مشروع كبير مشاريع مصاحبة من المفترض ان تستفيد منها منطقة المشروع المباشرة وعليه كان من المفترض ان تنشأ المشاريع المصاحبة للسد في منطقة المناصير وليس بالضرورة طبعا ان تكون أكبر مطار او أفضل مستشفى ولكن كان من الممكن إنشاء مشافي معقولة تحمى أطفالنا الموت من لدغات العقارب واقامة شبكة من الطرق والجسور الصغيرة تصلهم بالمدارس البعيدة حتى لا يبتلع النيل الطامح بفعل ماء السد مركب كامل منهم دفعة واحدة !
  • ان هذه المطالب – اي إقامة المشاريع المصاحبة للسد – حيث يجب ان تكون هي ما قادتنا للمحابس والتحقيق والتهديد أيام عنفوان دولة سد مروي وقادت أهلنا للغرق والشتات على مرأى ومسمع من الشعب السودانى وقواه الحية وقواته العسكرية ولكنهم (سكتوا بس!)وقامت المشاريع الضخمة في مروي وتمددت الجسور والكباري على امتداد النيل من السليم بدنقلا وحتى شندى والمتمة عدا منطقة المناصير !
  • وعدا منطقة المناصير لم تكن مسألة الحرمان من المشاريع المصاحبة لسد مروي والتى وصلت من بعد حتى مدينة الأبيض في شمال كردفان ولكن( عدا منطقة المناصير )شملت ايضا حرمانها من كهرباء السد التى دلقت على الخرطوم ووصلت حتى كادوقلي جنوبي كردفان !
  • ليس هذا فحسب ولكن الصراع مع دولة السد تجتاوز حرمان منطقة المناصير من المطالب ومن الخدمات ليصل حرمانهم من حقوقهم اي تعويضات البيوت والمزارع التى غرقت والتى راحت (كسور وبواقي)ولا يزال هناك من ينتظر حتى اليوم سداد أقساط سعر النخلة التى قيمت ب500جنيه فقط قبل أكثر من عشر سنوات!
  • لما بلغ بأهلنا الظلم كل مبلغ تنادوا للاعتصام بمدينة الدامر حاضرة الولاية وكان ان أقاموا حول مبنى أمانة الحكومة أربعة أشهر كاملة لم يعرهم مسؤولا خلالها اهتماما ولا سؤالا !
  • قد يسأل سائل -لم لم تتمردوا بالسلاح ؟! لقد شرع بعض أبنائنا في السير على خطوات الشيطان هذى فعلا و أنشأوا حركة ( إنصاف) واغلقوا المنطقة واسروا بالكامل اول مجموعة من القوات النظامية كانت تتكون من مختلف مناطق السودان تصل المناصير وجردوها من السلاح تماما واوثقوا ضباطها بالحبال ولكن لم تمض ساعات حتى جاء كبارهم من الخرطوم وزجروا الأولاد المتمردين وأطلقوا سراح الجند والضباط ونحروا لهم الذبائح وسالت الدموع بدلا عن الدماء !
  • سقط النظام وأصبح سابق وبقيت قضية المناصير تحت الأمواج وتحت الرمال في المشاريع الكذوبة التى اقامتها دولة سد مروي حول الدامر وشمال شرق أبو حمد ولا تزال حكمة الكبار تمنع المطالبة بمحاكمة من اغرقوا المناصير ولو في الخرطوم !

السابق

توقف محطة مياه رئيسية بالخرطوم وانقطاع الخدمة من أحياء بكرري وأمبدة وأم ردمان

السابق

المركزي: “308” مليون دولار قيمة مشتروات العملة الأجنبية من المواطنين

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *