عز الهجير وين الترتيبات الأمنية؟ (2) رضا حسن باعو

نواصل ما انقطع من حديث عن ملف الترتيبات الأمنية الذي وقعته حكومة الثورة مع الجبهة الثورية السودانية في جوبا والذي كنا قد أشرنا الى أنه بمثابة قنبلة موقوته يمكن ان تعصف بعموم البلاد دعك من السلام الذي نأمل أن ينفذ كاملاً غير منقوص حتى يقينا شرور وويلات الحرب.

وفي هذا المنحى نقول عطفاً على ما قاله عضو مجلس الشركاء الفريق عبد الرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع الذي كان يتحدث في حفل الإفراج عن رئيس مجلس الصحوة الثوري الشيخ موسى هلال وبعيداً عن اللغة غير المقبولة وما حملته من تهديد ووعيد وقوله انه لا يحق لأي زول ان يحدد من يبقى في الخرطوم او يخرج منها تعليقاً على منتقدي وجود جيوش الحركات المسلحة التي دخلت الخرطوم بموجب اتفاق جوبا، نقول كما اكدنا من قبل ما في زول عندو حق يحدد لأي مواطن سوداني مكان إقامته، لكن في ذات الوقت نقول للفريق عبد الرحيم دقلو بوصفه قائداً ثانياً لقوات الدعم السريع ماذا فعلتم بشأن هيكلة قواتكم مع قوات حركات الكفاح المسلح داخل القوات المسلحة السودانية التزاما بما وقع عليه شقيقك النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي قائد قوات الدعم السريع ممثلاً لحكومة السودان خلال مفاوضات جوبا؟ لأن تنفيذ هذا البند تحديداً لن يحوج عبد الرحيم او غيره الى الحديث عن وجود قوات الحركات المسلحة في قلب الخرطوم بذات الطريقة التي كانت بها في مناطقها المحررة.

ينبغي أن يعلم عبد الرحيم دقلو ان دوره ومسؤوليته تحتم عليه السعي اليوم قبل الغد لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية وهيكلة جيوش هذه الحركات بما فيها جيش الدعم السريع في جيش مهني قومي واحد تحت قيادة موحدة قطعاً للطريق أمام أية محاولات للصيد في المياه العكرة ومنح رافضي السلام الفرصة في استهداف هذه الجيوش وإغلاق الباب بالضبة والمفتاح نهائياً.

ربما لا يدري عبد الرحيم دقلو ان واجبه كعضو في مجلس شركاء الفترة الانتقالية وقائد ثاني لقوات الدعم السريع يحتم عليه ان يتعجل بإنهاء هذا الملف الكبير الذي يتطلب جهدا كبيرا حتى يقي البلاد والعباد شرور اية أزمات يمكن ان تحدث لا قدر الله عند إصرار حكومة دقلو على اختزال تنفيذ اتفاق سلام جوبا في منح قادة حركات الكفاح المسلح مناصب سيادية او تنفيذية فقط وترك بقية الملفات المهمة، ففي تقديري ان هذا الأمر لن يعجب قادة حركات الكفاح المسلح فهم لم يأتوا للظفر بمناصب لهم فقط، حيث ان هدفهم ليس السلطة فقط وإنما تنفيذ الاتفاق برمته حتى لا نعود لمربع أسوأ مما كنا فيه قبل توقيع اتفاق جوبا.

ننصح عضو مجلس الشركاء الفريق عبد الرحيم دقلو بالابتعاد ما أمكنه ذلك من الخطابات الارتجالية والاسهاب في الحديث في أي وقت والكلام الساي حتى لا يقع في مثل هذه الأخطاء التي وقع فيها خلال خطابه الأخير في بيت قريبه الشيخ موسى هلال.

ليس هناك من يرفض وجود حركات الكفاح المسلح في اي مكان ليس مروي بس، ولكن هذا الوجود ينبغي أن يكون بالقانون مثلما قال من قبل الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الذي ظل يؤكد مراراً وتكراراً ان زمن الدسديس والغتغتة انتهي، لذلك على عبد الرحيم دقلو تركيز جهده في وضعية قواته في الدعم السريع مستقبلاً بعد إنفاذ ملف الترتيبات الأمنية الذي نتمناه قريباً حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه جراء أي تأخير، وحينها سينفرط عقد الأمن ولن نستطيع لملمة شعث هذا الوطن المكلوم.
نواصل.

السابق

وفاة أقدم مؤذن في السعودية.. توفى رافعاً السبابة يتشهد

السابق

“الدفاع المدني” تسيطر على حريق ضخم بمحطة وقود في شرق النيل

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *