عبد الرحيم دقلو …فهم الأقدار؟!!!


صديق دلالي

فشل إعلام الدعم السريع فشلا مستمرا لتحسين وفهم المشاعر الإيجابية لتلك القوات , بالرغم من الأموال والخبرات كان دوما يخسر المعركة ويزيد من شجنه ويسأل نفسه عن طريق قياداته الرفيعة (ما الذي فعلناه) حتي يتم شتمنا والإساءة لنا
وبصراحة يطمع الدعم ومنسوبيه في الدخول للمجال السياسي بكل تكاليفه وأحسنوا الظن ذات يوم بالعصافير الجريحة من بقايا الإسلاميين بعد ضربة ديسمبر ثم جربوا دنيا الإدارة الأهلية , وكان حميدتي يريد الإستثمار فيهم وهذا من حقه ولكنه فهم بسرعة مستقبل ذلك الإستثمار كثير المخاطر كما يقول تجار سوق أمدرمان حينما ينظرون لمجال الزراعة للعمل والتوسع

بدأت الظنون في العمل بمجرد إطلاق سراح موسي هلال وبدأ هلال العمل بسرعة كسياسي وليس فقط زعيم قبيلة وهو يستقبل الذين فرحوا بإطلاق سراحه وكان حصيفا وهو يسمي فترة حبسه بالمعتقل وليس السجين كما ضرب مثلا له ما بعده حينما قال أن قوة السلاح والمال لا تبنيان مجدا و دولة بدليل مصير القذافي
كانت الرسالة واضحة لمن يحلم بقوة السلاح والمال أن لا يحلم كثيرا لأنه طريق مسدود

كما كان خطاب موسي متقدم وسياسي جدا ولبق العبارات والجمل والسياق وأختار الوطن بدلا عن القبيلة وأشار الي أنه علي يقين بفرحة كل السودان بإطلاق سراحه وأظن أكثر من يفهم حميدتي هو موسي هلال بعد أنهم أبناء عمومة فهما ميلاد ثقافة مشتركة وبادية لها مع الحنان والشجن تلك الروابط العميقة لأنسانها

بالطبع لو تحالف الرجلين سيقطعان أودية واسعة بخيول أصيلة وسيفرضان وضعا متقدما في الساحة السياسية ولكن السؤال لمن تكون القيادة سيما وأن الفراغ الذي ملأه حميدتي بعرق جبينه ليس سهلا ولا يمكن التراجع منه إن لم تكن (حراسته فقط) خسارة في حق رجل تعرف الي اوربا وكل الخليج ومعظم أفريقيا كرجل دولة مهم ويملك كثير من مقومات السياسي المؤثر في جمهورية السودان
منذ زمن قريب أدرك حميدتي أهمية فهم الإمور علي أسس جديدة ليس من بينها التهديد المباشر للخصوم

ربما تلقي عبد الرحيم دقلو بعض اللوم نتيجة تصريحه حينما أحتج البعض علي دخول قوات الحركات المسلحة الي الحدائق العامة توطئة لإجراءات الدمج
فقال دقلو الأخر ما يفيد بإمكانية نقل هذه القوات الي مروي أيضا ولعل مروي ومنذ زمن بعيد تحمل رمزية الشمال والبحر وذلك الصراع الخفي والظاهر

كان خطابا غير موفق وحتي ونحن في مثل هذه الأيام لا نستحقه في حصة السلام ودمج القوات وتعيين أبناء دارفور بمستحقاتهم الطبيعية بعيدا عن التهميش
لابد أن نتذكر كيف عجز العهد البائد تعيين نائبا أول من دارفور وبالطبع تم تعيين إبراهيم محمود وزيرا للمالية ولكنه لم يشرف أبدا أهله بدليل أنه اليوم مسجون في حصة فساد الإنقاذ الغريب والعجيب
توضيح دقلو(إن حصل) سيعني الإعتذار مهما تغلف بأوراقه , وبدون شك , سيوقف تيار الشيطان من عدة جهات والذي ينتظر اللحظة المناسبة للهجوم علي دنيا السلام الذي نعيشه ومهما كان واهن وعليه ثغرات ولكن صوت البندقية أنحسر وبدأت دارفور تعود الي المخمسات حيث الدخن والذرة نحو المسرح والفنون وبقية الراحات التي يستحقها هذا الاقليم الجريح في العمق

السابق

تعاون سوداني أممي لدعم استقرار اللاجئين الإثيوبيين

السابق

وفاة أقدم مؤذن في السعودية.. توفى رافعاً السبابة يتشهد

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *