نائب رئيس الحركة الشعبية، جوزيف توكا: شعارات الثورة لم تتحقق والمكون العسكري مسيطر و منفرد بالقرارات المصيرية

أكد النائب الأول لرئيس الحركة الشعبية القائد جوزيف توكا أن السودان لم يشهد تغيير جذري. وأوضح هنالك مؤشر لذلك فالمُعطيات الماثِلة تكشف زيف التغيير الذى تتحدث عنه بعض القوى. غير أن “توكا” عاد وقال صحيح أن رأس النظام عمر البشير قد ذهب و لكن لا جديد يذكر فى الدولة السودانية طالما أن شعارات الثورة حرية، سلام و عدالة لم تتحقق بعد. تلك الثورة التي مهرها الشباب و الكنداكات بالدماء و الأرواح لكن سياسيات المدحور مازالت قائمة ونافذة وما زالت تسيطر على النخب الحاكمة عقلية السودان القديم وتنتهج نفس السياسات التي أقعدت السودان طوال الـ 66 عاماً و مزقته شر تمزيق. أيضاً ما زالت تحكمنا ترسانة قوانين دينية وقمعية تعمل على إخضاع الناس و إذلالهم. ولفت توكا في حوار له مع الموقع الإلكتروني للحركة الشعبية إلى عدم وجود إنسجام بين مكونات الحكومة الإنتقالية وقال ان المكون العسكري منفرد بالقرارات المصيرية وقابض على مفاصل الدولة، وقوى الحرية و التغيير من جهة أخرى مترددة و عاجزة عن التحرر من فوبيا التغيير الجذرى ورداً على سؤال حول توقف المفاوضات فقد حمل توكا المسؤولية الى الحكومة الإنتقالية التي إتهمها بانها لجأت لنهج المراوغة وشراء الوقت طيلة الفترة الماضية. وباهى القائد توكا بموقف الحركة الشعبية التفاوضي وطرحها لقضية العلمانية وفصل الدين عن الدولة وقال طرحنا يمثل المفتاح والمدخل الصحيح للحل الجذري لمشكلة السودان، ومن شأنه تحقيق سلام عادل يُلبى تطلعات وآمال الشعوب السودانية. وإعتبر مجلس شركاء الفترة الإنتقالية بانه يُمثل حلقة أخرى من حلقات إختطاف الثورة و الهدف منه إحكام السيطرة و تكريس الهيمنة على السلطة. و وضع العقبات و المتاريس أمام مخاطبة جذور المشكلة السودانية.

في البداية نرحب بك القائد جوزيف توكا فى الموقع الإلكترونى للحركة الشعبية، أرجو أن تعرف نفسك للقارئ؟

ـــ شكراً كمرد أنس، أنا سعيد بإستضافتكم لى اليوم. أنا كمندر جوزيف توكا علي، النائب الأول لرئيس الحركة الشعبية ونائب القائد العام للجيش الشعبى.

هل لك أن تروى لنا تاريخ بداية الثورة و الكفاح المسلح في إقليم النيل الأزرق، خاصة و أنك من أوائل المنضمين للحركة الشعبية؟

ـــ بداية النضال و الكفاح المسلح في إقليم النيل الأزرق (الفونج الجديد) كان في ديسمبر 1985. حيث و صلت أول قوة تابعة للجيش الشعبى من الجنوب و هى كتيبة Eagle بقيادة القائد كاربينو كوانين بول و برفقته مالك عقار إير بإعتباره أحد أبناء النيل الأزرق. عبرت هذه الكتيبة منطقتى الكرمك و ديم منصور إلى أن وصلت جبال الأنقسنا. كانت المهمة الأساسية لكتيبة Eagle هى التعبئة و الإستقطاب والتجنيد. وفى طريق عودتها من جبال الإنقسنا دارت معركة فى منطقة جام بالقرب من سودا – جبال الإنقسنا، حيث تم أسر أبو العلا جمعة في تلك المعركة و أصبح لاحقاً عضوا بالحركة الشعبية قبل عودته إلى حضن النظام. بعد ذلك إنتظمت حملة الإستقطاب و التجنيد في مناطق كثيرة شملت منطقة شالي الفيل الواقعة داخل محافظة الكرمك. غادرت مجموعة من الرفاق و على رأسهم الرفيق بله رزق إلى منطقة دُول و إلتقت هذه المجموعة بكتيبة Eagle هنالك. لم تنجح كتيبة Eagle فى إنجاز مهامها و يرجع الفشل إلى أن مالك عقار لم يبذل أى مجهود فى توعية الناس بأهداف الثورة و كذلك يرجع سبب الفشل فى ذلك إلى أنه لم يكن على إتصال و تواصل مع الشباب و المثقفين و العناصر المفتاحية فى المناطق المختلفة بإقليم النيل الأزرق، بل صب جل تركيزه و إهتمامه على الأنقسنا كمنطقة و إثنية و لكنه فشل حتى فى الأنقسنا. فى مطلع العام 1986 و بعد الإتصال مع قيادة الحركة الشعبية و إقتناعنا برؤية الحركة الشعبية و أهداف الثورة أعلنت مجموعة كبيرة من أبناء النيل الأزرق من بينها شخصى إنضمامها للحركة الشعبية. و فور وصولنا منطقة لانكوى تم فتح مركز للتدريب العسكرى. تلقينا التدريبات العسكرية هناك. وبعد ذلك تم إرسالنا إلى قاعدة بلفام العسكرية في جنوب السودان لتلقي المزيد من الكورسات والتدريبات العسكرية. و أنا أتذكر كان معنا آنذلك القائد عزت كوكو أنجلو من جبال النوبة و هو رئيس هيئة أركان الجيش الشعبى حاليا. مكثنا في مركز التدريب العسكرى ما يربو عن الست شهور. بعد التخرج مباشرة جئنا إلى إقليم الفونج بقيادة القائد بيتر كوما لوين و إلتقينا بالقائد جبريل كرمبا فى منطقة داجو و الذى أصبح لاحقاً قائداً لكتيبة نشاب فيما أصبح بيتر كوما قائد ثانى الكتيبة. دارت أول معركة مع جيش النظام فى منطقة زنقلى بتاريخ 21 يناير 1987 و بعدها دارت معركة فى بابرس. فكانت طريقة الإتصالات للإنضمام إلى صفوف الحركة الشعبية و الجيش الشعبى تمت مباشرة مع القائد بله زرق الذى إستشهد أخيراً في معركة قُفه في العام 2000 برتبة مُقدم. مهد ثبات وإنجازات كتيبة نشاب الطريق لإنضمام مجموعات أخرى فكانت كتيبة ناموس، ثم مجموعة Tana Brigate و آخرون و نجحنا فى تأسيس الجبهة الخامسة وقتها.

من قراءتكم للمشهد السياسى فى السودان، إلى أين يتجه؟

ـــ من خلال متابعتنا للمشهد السياسى وما يجرى فى السودان، إتضح لنا جلياً أنه لم يحدث تغيير جذري في السودان و ليس هنالك مؤشر لذلك. فالمُعطيات الماثِلة تكشف زيف التغيير الذي تتحدث عنه بعض القوى. صحيح أن رأس النظام عمر البشير قد ذهب و لكن لا جديد يذكر فى الدولة السودانية طالما أن شعارات الثورة حرية، سلام و عدالة لم تتحقق بعد. تلك الثورة التي مهرها الشباب والكنداكات بالدماء و الأرواح لكن ما زالت سياسيات البشير قائمة ونافذة وما زالت تسيطر على النخب الحاكمة عقلية السودان القديم وتنتهج نفس السياسات التي أقعدت السودان طوال الـ 66 عاماً ومزقته شر تمزيق. أيضا ما زالت تحكمنا ترسانة قوانين دينية و قمعية تعمل على إخضاع الناس و إذلالهم. لا يوجد أدنى إنسجام بين مكونات الحكومة الإنتقالية. المكون العسكرى من جهه منفرد لوحده بالقرارات المصيرية و قابض على مفاصل

السابق

(14) وكيل نيابة يصلون الجنينة للوقوف على الأوضاع الجنائية

السابق

توقيع خطة عمل مشترك بين وزارة الري و”اليونيسيف”

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *