أيقونة الثورة ضد جيش ميانمار.. قتلوها ثم نبشوا قبرها وملأوه بالإسمنت

وكالات ـــ إنقسنا نيوز

قتلت بالرصاص، وحفر قبرها وملأ بالإسمنت، لكن معركتها لم تنته بعد، بعدما تحولت إلى أيقونة لـ”الثورة” المتصاعدة في ميانمار ضد الانقلاب العسكري، هكذا يتذكر المحتجون الغاضبون من قادة الجيش في البلاد المراهقة” أنجيل” التي تحاول الأجهزة الأمنية التبرأ من قتلها وإلقاء اللوم على رصاص مجهول. وقتلت أنجيل، 19 عاماً، واسمها الحقيقي كيال سين، في 3 مارس خلال مشاركتها في الاحتجاجات المطالبة بعودة الديمقراطية للبلاد في ماندالاي بميانمار، وبعد ساعات من دفنها دخلت قوات الأمن إلى المقبرة ونبشت جثتها في جنح الظلام بدعوى إجراء تشريح طبي رغم عدم الحصول على موافقة العائلة كما ينص على ذلك القانون. وينقل تقرير من شبكة سي أن أن، أن صور التقطها شهود تظهر إلى جانب القبر في الصباح بعد مغادرة قوات الأمن، شفرات حلاقة وأحذية مطاطية وقفازات بلاستيكية ملطخة بالدماء، ولوح من الإسمنت على القبر عوض الزهور التي وضعت يوم دفنها. وبعد وفاتها، سرعان ما تحولت إلى رمز لكفاح البلاد المميت من أجل الديمقراطية وحمل المحتجون صورتها في مظاهراتهم. وكان يوم مقتلها الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الانقلاب، بعدما فتحت قوات الأمن النار على المحتجين وقتلت 38 منهم، وأظهرت صور جثت ملقاة في الشوراع وسط برك من الدماء.
وكانت أنجيل عضواً في مجموعة نشطاء تتواجد على الخطوط الأمامية لحماية المتظاهرين من تقدم الشرطة. ولحظات قبل مقتلها، أظهرها مقطع فيديو وهي تتجه نحو قوات الأمن، فيما يقول نشطاء إن ذراعها كان باديا في المقطع قبل أن تسقط أرضا برصاصة في الرأس. وبعد ساعات من دفنها، حفرت شرطة ميانمار القبر لإجراء تشريح بأمر من قاض رغم معارضة الأسرة، وقالت بعده إن أنجيل لم تقتل برصاصها، وأن الرصاصة المستخرجة ليست من النوع المستعمل من قبل عناصرها. وقال نشطاء ومنظمات حقوقية إن الجيش يحاول عبر ذلك التستر على كيفية مقتلها، إذ أن مقطع فيديو تم تصويره لحظات بعد مقتلها، يظهر أحد أفراد الجيش وهو يطلق النار على المتظاهرين. وبعد التحقق من أكثر من 50 مقطع فيديو من الاحتجاجات، أكد مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية إن قوات الأمن تتبع استراتيجيات مخطط لها لاستهداف المحتجين بالذخيرة الحية. وقتل أكثر من 50 متظاهراً منذ الانقلاب الذي أطاح سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991. ومنذ الانقلاب، تم توقيف مئات الأشخاص في بورما من مسؤولين محليين وصحافيين وناشطين.

السابق

مقتل طالب ونهبه داخل حرم جامعة أم درمان الاسلامية

السابق

الأردن يستأنف إستيراد اللحوم من السودان

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *