عز الهجير_الحرامية الجدد!

رضا حسن باعو

يبدو ان حكومة الفترة الانتقالية لا تعي ما يدور حولها والرمال التي تتحرك من تحت أقدامها وذلك ببساطة لأنها ما فاضية عشان تشوف مشكلات المواطن شنو؟ وينصب جهدها في تقسيم الكيكة والمغانم التي حصلت عليها بعد نجاحها في سرقة ثورة الشعب الذي خرج بحثاً عن وضع أفضل في كل شيء، لكنه وبعد عامين من سقوط النظام البائد لم يجد ما خرج من أجله.
من الواضح أن كل هم حكام اليوم ترتيب أمورهم الحياتية لهم ولاسرهم ومحاسيبهم واصدقائهم، مستغلين المناصب التي تقلدوها دون وجه حق.
لا يمكن ان نتفاءل مثلما يفعل البعض بعد أداء حكومة السلام للقسم، حيث هناك من يرى أنها أفضل من تلك التي سبقتها لأننا ما ممكن نقضي باقي عمرنا صبر على فاشلين وسارقي قوت الشعب بعد ان سطوا على ثورته.
هناك عدة أسئلة مشروعة نوجهها لكافة منسوبي حكومة حمدوك الثانية وقبلهم لرئيس مجلس السيادة ونائبه وأعضاء المجلس.. هل خرجنا وخرج الشباب السوداني ضد ما كنا نطلق عليهم الكيزان الحرامية لنأتي بآخرين لا يقلون عنهم سوءاً؟ وهل ثرنا حتى تهدر كرامتنا ونصل لهذا المستوى من الحضيض؟ وهل خرجنا على نظام البشير حتى نعيش أزمات في كل شيء؟ وغيرها من الأسئلة المشروعة التي تدور في ذهن كل مواطن مطحون، لكننا قطعاً لن نجد إجابات شافية وكافية تجعلنا نلوك القرضة ونصبر على مراراتنا التي تسببت فيها حكومة الثورة.

معلومات كثيرة ومخجلة ومقرفة ومستندات على فساد حكام اليوم تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي وأجهزة الإعلام يوماً بعد الآخر، دون ان نسمع بمحاسبة مسؤول او توبيخه، فمثلاً ما شاع عن حوافز الشركة السودانية للموارد المعدنية التي صادق عليها مديرها العام المناضل السابق مبارك اردول لبعض منسوبي الشركة، بالإضافة لتبرعه بمبلغ مليار جنيه كحافز للعاملين بمجلس الوزراء، وغيرها من القضايا التي تتحدث عن فساد يشيب له الولدان لكنه لا يجد من يحسمه ويردعه.
أصبح الحديث عن الفساد في أي مكان دون استثناء، لكن لا حياة لمن تنادي، حيث لم نسمع بمحاسبة مسؤول ولا أعتقد أننا سنسمع ذلك، فطالما تجاوزنا المعلومات الخطيرة التي قال بها من قبل رئيس منظمة زيرو فساد السابق نادر العبيد قبل حل منظمته وما ذكره عن لجنة إزالة التمكين ومنسوبيها وبغض النظر عن صحة ذلك من عدمه، لكنا لم نسمع بمحاكمة المسؤولين الذين ذكرهم نادر العبيد بالاسم او نسمع بالقبض عليه تحت ذريعة اشانة السمعة، مما يؤكد لنا صحة ما قاله.

كل يوم تعج مجالس المدينة ومواقع التواصل الاجتماعي بالفساد ونهب أموال المساكين والغلابى من أبناء الشعب السوداني، لكنا في المقابل لا نجد من يحدثنا عن كذب ذلك، وكأنما قدر هذا الوطن الأليم ان يتحول من مجموعة حرامية لآخرين تتبدل اسماؤهم واحزابهم واجنداتهم، لكن يظل سلوكهم كما هو.

سيسال الله رئيسي مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان ومجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك وكل الطاقم بالجهازين السيادي والتنفيذي يوم القيامة، حيث لن ينفعهم سوى عملهم، وسيسألون عما اوصلوا له شعبهم الذي حملهم على اكتافه بعد ان اقتلع لهم البشير ونظامه.

وختاماً لا نملك سوى أن نرفع اكفنا للمولى عز وجل بأن يرفع عننا الغلاء والبلاء ويصرف عنا هؤلاء الأشرار الذي احالوا حياة المساكين لجحيم.. قادر يا كريم.

السابق

إقالة مدير البنى التحتية بالخرطوم ويوسف حميدة بديلا له

السابق

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *