معركة في البنك المركزي والهزيمة تليق بهم

صديق دلاي

كلما حفروا حفرة لدفنها في سابع الأرضين , جاءت الإشارة من الشارع الثوري بأن ما تبقى من أمل وهيبة وتعنيف لأنهاء تمكين الإنقاذ هي لجنة إزالة التمكين، ولا يعلى عليها مهما كان حجم الأمر و التآمر.
قبل أيام تم تداول أخبار مخيفة بعودة المفصولين من المركزي , وبالفعل خرج القرار، وتبودلت التبريكات، وتقدمت أقلام الحملة بمشروع إنشاء مفوضية الفساد لينجو من اختطف الدولة والأختام والورق المحروس، وكتب كل تحوطاته ولم ينس الشولة والتنوين لهذا اليوم الأسود لينتصر الباطل في دورة غريبة الأطوار، ولكن ثورة ديسمبر عجيبة التجليات قالت لهم (هيهات)….
يريدون النجاة بالقوانين، وقد رتبوا كل شيء ، ولكن هيهات لمن عرف ما بين السطور، وفهم الفساد المقنن حتى تعجب إبليس من هذه العدة من الإجراءات والتخفي وتنظيم المستندات.

في غضون ساعات عاد الرشد لمن أراد المستحيل، ونسي أن الشارع الثوري متدبر راصد، سيتدخل في الوقت المناسب إذا عجزت الأدوات المتاحة في حسم الزوائد…
وبسرعة أعلن عن الالتزام بقرارات لجنة الإزالة، وأنها نهائية و راسخة مع الحقائق المدعومة بالمستندات والدورات القانونية وشواهد الحق بالشهود والوقائع،
تبت يدأ من أراد استبدال لجنة إزالةالتمكين بلعبة التواطؤ القديم، وقتل القضايا بالأجاويد والمستندات ذات الغرض المحدد بما يسمى بمفوضية الفساد، وهي حق أريد به كل الباطل حينما يتبرع من يقول أنه ضد الفساد وأن يحاكم أي فاسد، مهما كانت رتبته الرفيعة، وهؤلاء هم الذين نقلوا الملكيات والأوراق وساعدوا على إخفاء آثار الجريمة، و بأختام الجمهورية، وباستشارات في حدائق البيوت الراقية، وباتصالات سهلة على الولاة والمعتمدين والضباط الإداريين ومصلحة الأراضي، فالأمر مطاع والدروب معبدة , هكذا أكتملت مستنداتهم، فاصبحوا يتنادون بإنشاء مفوضية الفساد…

بعد أنتصار قرار لجنة إزالة التمكين , سكت نباح واسع وصراخ مثله، فما العمل غير الحيرة من نتائج غير متوقعة، وأن قصة لجنة إزالة التمكين طويلة، مرحبا بها وممتدة حتى عودة أموال وحقوق الشعب السوداني المهدرة بأوراق صحيحة. وتوقيت(ظاهرة) وحماية اجتماعية وثقافية حتى هللت ديسمبر وكبرت وقالت بلافتة إزالة التمكين : حي علي العدالة. فصرخ من كان يعظ الناس وهو ذائغ العينين وخفيف اليدين..

الهزيمة تليق بهم، وهو إنتصار مهم على كل متربص يريد من قصة حل لجنة الإزالة، وبناء مملكة الثلج في زمن شمس إبريل بكل ثوريتها، فمالكم كيف تحكمون؟

كان قرار عودة الموظفين المفصولين من البنك المركزي وراءه جيوش من الهتافيين، وكان المقصود توقيف سيوف العدل، وتغييرها بآلات صدئة خادعة يقصد بها جز الفساد من جذوره، ثم تمكينه بدراما من الحكم والقضاء..

لابد من استمرار هذه اللجنة المهمة، ذات الدور الفعال في إنهاء تمكين (تهندس) بأيادي بارعة، وتفكير عميق في دلالاته ظنا منهم أن أيام السلطة أبدية، وأنه ليس ثمة صباح يشتت كل الجهود كما تفعل لجنة الإزالة في مؤتمراتها ذات النجومية والحضور والثورية،

السابق

رسائل أمريكية عاجلة لـ3 أطراف في الشرق الأوسط

السابق

غرفة الألبان تلمح إلى زيادة في سعر الرطل

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *