بالواضح

فتح الرحمن النحاس

الضراعة المذلة أمام الجنائية!!

*أطلق التعايشي عضو السيادي (تصريحاً أعور) قال فيه أن الحكومة بإجماع كل طاقمها اتفقوا علي تسليم (المطلوبين للجنائية)، إذاً هو إجماع علي موضوع (يسئ) لكرامة وإرادة الشعب، بل محزن أن يكون علي سلم (أولويات) الحكومة، ويأتي قبل هموم الشعب الأخري المتعلقه (بمعاشه) وإحتياجاته الحيوية الأخري، فتكون الحكومة بذلك تكفلت نيابة عن الشعب بفضح (فشلها) وسطحية إهتماماتها، إضافة لتنطعها و(حشر أنفها) في قضية أكبر من حجمها الإنتقالي (محدود المهام) حينما تستحل لنفسها إصدار (قرار خطير) في قضية حساسة، خارج إجماع الشعب، فهل تسعي الحكومة (لإشباع) شهية التشفي..؟! أم هو (إيفاء) بسداد فواتير تم فرضها تحت الظلام..؟!… من خول للتعايشي عضو السيادي أن يتحدث باسم الحكومة، أليس لها رئيس الوزراء..؟! هل يعني ذلك أن البرهان وحميدتي وبقية أعضاء السيادي، كانوا حضورا في جلسة الإجماع..؟! وهل يعقل هذا خاصة وأن أبوهاجا مدير مكتب البرهان، (نفي) وجود أي (ترتيبات) لتسليم البشير أو غيره للجنائية..!!
التعايشي ربما يعبر عن (موقفه الخاص) ورأي أن يضم إليه الحكومة والسيادي قبل أن يستأذن منهم.. فهل نفهم من ذلك أن التعايشي يعمل (وكيلاً للجنائية) دون علم رفقاء السيادي والحكومة..؟! ألا يخشي بهذه الجرأة في تصريحه، أنه يفتح الباب لدخول آخرين في كابينة القيادة لقائمة الجنائية..؟! قد لايعلم التعايشي أو يعلم ويتجاهل، أن مثل هذه التصريحات لاتجلب له (تصفيقاً حاراً) في طرف الشعب، ولاهي (مقنعة) لإنسان دارفور بأنها تمثل (عاطفة جياشة) منه تجاه شعبها الذي يعاني الآن من (غلواء) لقمة العيش و(إنعدام) الخدمات الضرورية، فالرجل لم يكن بينهم وقت إستعار (الفتن)، فهل يظن أنهم يمكن أن يصدقونه في زمن (صمت البنادق..؟!)، فهذه الهمة من جانبه لاتبدو عليها سيماء الهم بدارفور ولاغيرها، بل (ضراعة مذلة) علي أعتاب الجنائية ومحاولة منه (لكسب سياسي) يرجوه لنفسه، وقد يفهم التعايشي لاحقاً أن ماكان يصبو إليه قد انقلب عليه (عاراً) إن تم تسليم سودانيين للجنائية ثم ماهو الأسوأ، لاسمح الله، أن تقع (فتنة) أشد ألماً لايعلم مداها إلا الله..!!
*لن يغني دارفور ولا كل السودان في شئ أن يجتهد التعايشي أو غيره في موضوع الجنائية، فما هو أهم أن تستثمر هذه (الطاقات المهدرة) في تنمية البلد وإحداث الرخاء، فعبقرية القيادة ليس مكانها هذه (القضايا الإنصرافية)، بل مكانها ميادين البذل والعطاء لإنقاذ الوطن والشعب من هذا (الدرك المخيف)، فالتغيير كان لأجل ماهو (أفضل) وليس لماهو (أسوأ)… فهل ياتري يتفق معنا التعايشي في هذا..؟!

سنكتب ونكتب…!!!

السابق

زيادة في لائحة الجزاءات والغرامات لمخالفات الشارع العام بالخرطوم

السابق

شلل في وادي حلفا وتوقف الحركة إلى مصر عقب عاصفة شتوية قاسية

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *