جوبا تتخوف من نشوب حرب شاملة بين الخرطوم وأديس أبابا


وكالات ـــ إنقسنا نيوز

أعربت دولة جنوب السودان عن قلقها من نشوب حرب بين إثيوبيا والسودان إثر الانتشار العسكري الكثيف على حدودهما، وكشفت عن مساعٍ جديدة للوساطة تقودها، وعن شروط من الطرفين لخوض المفاوضات. وقال مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية ورئيس الوساطة بين السودان وإثيوبيا، توت قلواك، لـ”الشرق”، إن زيارته الأخيرة للخرطوم مبعوثاً من رئيس بلاده، أتت إثر قلقهم من الانتشار العسكري الكثيف على حدود البلدين، والخوف من نشوب حرب. وأوضح قلواك، أن دولة جنوب السودان ستتأثر بهذا الوضع باعتبارها جزءاً من دول الهيئة الحكومية للتنمية الأفريقية “إيغاد”، وجزءاً لا يتجزأ من السودان.
وأضاف قلواك، أن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، اتصل برئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، وأعرب عن قلقه من نشوب حرب بين الدولتين. وكشف قلواك عن لقاء جمعه بالبرهان، حيث أكد الأخير، استعداده للجلوس مع نظيره الإثيوبي، وأن بلاده لا ترغب في خوض حرب مع أديس أبابا، فيما شدد البرهان على ضرورة انسحاب إثيوبيا من الأراضي السودانية. ونقل قلواك عن البرهان، طرحه 4 شروط على الجانب الإثيوبي قبل الجلوس مع أبي أحمد، تشمل وضع علامات على حدود البلدين، والرجوع إلى اتفاقية عام 1902، وسحب المزارعين من الأراضي السودانية، وأن تكون إدارة المنطقة الحدودية لمصلحة الحكومة السودانية. وأشار قلواك، إلى أنه ناقش الوضع مع أبي أحمد، خلال زيارته ووفد الوساطة لإثيوبيا، حيث اشترط أبي أحمد سحب القوات السودانية قبل الجلوس على طاولة التفاوض. ونقل قلواك عن أبي أحمد قوله، إن “وجود تلك القوات في الأراضي الإثيوبية غير مقبول ويمثل احتلالاً ووجوداً أجنبياً غير مرغوب به”. وأكد قلواك، أنه لا يرغب بدخول الطرفين في حرب شاملة، مشدداً أن عليهما معالجة القضايا بالوفاق والحل السياسي. وكشف قلواك عن زيارة مرتقبة للبرهان إلى جوبا خلال الأيام المقبلة، حيث سيلتقي الرئيس سلفا كير لمناقشة قضايا الحدود، فيما سيزور أبي أحمد، جوبا، قبل الدعوة إلى قمة ثلاثية للوصول إلى اتفاق ورؤية سياسية واضحة. وقال قلواك، إن فريق الوساطة يهدف إلى جمع الطرفين والتوصل إلى اتفاق مع وجود فريق من الخبراء وفقاً للخريطة البريطانية، بدلاً من الدخول في حرب.
وتشهد الحدود السودانية الإثيوبية، منذ أشهر، اشتباكات في منطقة الفشقة الصغرى “جميزة”، بعدما أعاد الجيش السوداني نشر قواته في تلك المنطقة، ليستعيد نحو 90% من أراضٍ زراعية شاسعة كان يستغلها مزارعون إثيوبيون تحت حماية عناصر مسلحة، ويعتبرها السودان جزءاً من أراضيه.

السابق

“الكورة واطه”يدخل في سباق البرامج الرمضانية في النسخة الثانية

السابق

بالواضح

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *