🌾 رؤى متجددة 🌾

✍️ ابشر رفاي

✨الحلاقة وبل الرأس

حكومة حمدوك الثانية بين فرص النجاح الباهر واسباب الفشل المبكر✨

👈باعلان رئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك لحكومته الثانية التي طال انتظارها ، بأعلانها ابتلت عروق الساسة والمسيسين ، وذهب ظمأ المواطنين الناجم عن طول الأمل ووعثاء سفر الجفا ، وجفوات فطرية وجفوات تبادل مصالح ، والجفونة . ومع ذلك لم يتأكد بعد ثبوت الاجر وكذلك الاجور . في الفكر السياسي المتقدم يندرج مفهوم التشكيل الوزاري في بعدين بعد فني واخر سياسي ، البعد الفني يشمل معايير الكفاءة التالية ، مكارم الاخلاق ، القدرة علي الاداء والعطاء ، القدرة علي التفكير وعلي الفكر الاستراتيجي وعلي الفكر الابداعي ، الحصائل التعليمية والمعرفية ، المهارات المهنية ، التجارب والخبرات الحياتية والحيوية ، القبول والمقبولية . أما البعد السياسي يحتوي علي الاخذ بالمرجعيات والموجهات ومن بينها (المشروع) ، موضوع التشكيل والتشغيل ، والوزنة السياسية او الوزنة المسيسة ، وبالتوازن السياسي الاخلاقي المقتدر ، احترام حق النوع وحقوق التنوع . وفي السياق نذكر القارئ الكريم خاصة الذين اخذوا يسألون مبكرا عن فرص نجاح حكومة حمدوك الثانية بعد فشل الاولي ، بشهادة اهلها المقربين والمستقربين واهلها بالتبعية وبالتبني نذكرهم بألوان وانماط الساسة داخل تنوع البيئات السياسية ، حتي يحملونهم بما يطيقون و لا يحملونهم بما لايطيقون . مع مراعاة المرجعيات وطرق الاعداد فالساسة خمسة مستويات ، الساسة الانبياء الرسل ، ساسة علي المستوي الفكري ، والاكاديمي ، والمهني ، وساسة علي المستوي الخبروي . وفي ذات الاضطراد ترتكز السياسة علي عدة تعريفات ، منها تعريف فن الممكن ، وعلم الموازنات السياسية المستمرة ، اللعبة القذرة (ديرتي قيم بالانجليزية) ، وفي الفكر الرسالي تعرف السياسة بألية تصريف شئون الامانة ، ومن أولي اماناتها امانة الذات بوصفها حجر زاوية الامانات الكونية الاخرى . وعن فرص نجاح حكومة حمدوك الثانية فهي كثيرة ومتنوعة ، اولها الوقوف عند هوية وماهية وحدود التكليف والمسئولية والمسئولية المشتركة ، فعلى سبيل المثال ، مجلس السيادة ورئيس مجلس السيادة مسئول من حسن ادارة الدولة ، ومجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء مسئول من حسن ادارة الحكومة ، والوزير المختص مسئول من حسن ادارة وزارته ، وعبارة حسن الادارة تعبر عن حجم وجودة وعدالة المجهود مجهود قيمته الاساسية المحافظة علي الوجود والحضور الفعلي وقيمته المضافة المحافظة علي الحيوية والفاعلية والنشاط الايجابي المستمر . ثانيا الوقوف علي تجربة الحكومة الأولي مكتسبات وخسائر ، نقاط قوة ، ونقاط ضعف ، ثم الدور القيادي الايجابي للمرجعية السياسية والتنظيمية الانتقالية( الحاضنة) ، ثم المشروع وهنا يفضل تبني فكرة مشروع وطني قومي شامل اطاره السياسي الأخلاقي معا من أجل وطن يسع الجميع بالحق والحقيقة والمصالحة الشاملة وهذا لن يتأتي الا بازالة مفاهيم المشاريع الحزبية الاقصائية الانكفائية التصنيفية الانتقامية الظالمة ، ثم خطة اسعافية طارئة لادارة ملف الاوضاع المعيشية التي تخطت حاجز التدهور المريع الى التردي المروع ، ثم خطة اقتصاديات الطوارئ ، واقتصاديات الانعاش المبكر وصولا إلى مرحلة الكفاءة الاقتصادية مرحلة الاقتصاد الوطني المقتدر . هذا علي سبيل المثال في مجال فرص نجاح حكومة حمدوك الثانية . أما اسباب الفشل المبكر ، اولا سيادة مفهوم حظوظ النفس والتشفي والخصومة وروح الانتقام والتصنيف المرضي وتصنيف الطرد والترضيات ، غياب المشروع وتباين الاستراتيجيات ، غياب وتغييب المرجعيات وتقاطعاتها ، الاثار الخطيرة المترتبة علي سكرة شهوة السلطة اوشحشحتها ، الاهمال عن غفلة اوعمد لمحددات وتحديات ومهددات الجبهة الداخلية ، واخيرا خطورة التعاطي العفوي والاستقطابي والاقصائى والاستقوائى مع بيئة العلاقات الخارجية خطورته علي المقاصد والغايات العليا للاستقرار الكلي والمستدام للبلاد .

السابق

خلال كلمته في قمة عالمية عن التعايش السلمي.. البرهان: عازمون على ارساء الحريات والتسامح

السابق

“البندول “يعود للساحة بعد طول غياب

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *