إعلانك معنا يعني الإنتشار

أعلن معنا
مقالات

عزيزي المواطن .. ماذا فعلت للجيش؟!

على كل محمد عبدالقادر

على كل
محمد عبدالقادر
عزيزي المواطن .. ماذا فعلت للجيش؟!

ماذا فعلنا نحن معشر السودانيين للجيش (الحارس مالنا ودمنا) ، وهو يخوض اشرف معارك البسالة والفداء منذ اكثر من عام، السؤال ليس تجريميا بالضرورة ولا يستبطن اي اتهام للمواطنين بالتقصير فلقد سطر الخلص منهم اقوى ملاحم الالتفاف حول القوات المسلحة، وضربوا اروع الامثلة فى الوفاء لجيش ظل يهب الروح رخيصة فداء للارض والعرض.
السؤال بطريقة اخرى ماذا يستحق الجيش وجنوده المرابطون على خطوط النار منذ انطلاقة الرصاصة الاولى، وكيف يمكن ان نكافئ من قدم روحه رخيصة حتى تنعم بلادنا بالامن والاستقرار، وحتى تكون انت ايها المواطن امنا فى سربك ، ترى هل بامكاننا ان نفي الجيش حقه من العطاء الذى يستحق مهما فعلنا وقدمنا ، حتى وان وهبناه المهج والارواح ودعمناه بالمال والولد.
سنجد انفسنا مقصرين بالطبع مهما منحنا القوات المسلحة ، فما يفعله الجيش لن نستطيع مكافاته عليه مهما اجتهدنا فى محاولات الاسناد الوفاء.
الواقع ان جيشنا يخوض معركة طويلة ضد معتد اثيم استباح دولتنا وارضنا وعرضنا ولكنا سنكون مقصرين مهما فعلنا…
ننسى فى غمرة استعجالنا للنصر ولهفتنا للحظة سحق الجنجويد ان الجيش يحتاج الى دعم مستمر مازلنا عاجزين عن تحقيقه.
هل سال احدكم نفسه من اين يصرف الجيش بعد تدمير مصادر الدخل، وانهيار اقتصاد الدولة بفعل الخراب الممنهج واجهاز المليشيا على الموارد ونهبها لاموال الحكومة وكل ما يمكن ان يدر مالا او يوفر (حق الطلقة ) .
نستبطئ حراك الجيش ولا نسال انفسنا عن موارده والطرائق التى يوفر بها السلاح والذخيرة والتشوين والوجبات والمرتبات.
من اين لجيشنا بفاتورة الحرب واقتصادنا ينزف على مدار الدقيقة، ومواردنا تنضب يوما بعد يوم واموال الدولة ونفطها وذهبها وفومها وعدسها وقمحها يتعرض للنهب كل يوم ، والبلاد بدون صادرات ولاموارد ولايحزنون.
نتجرأ فى تخوين قادة الجيش، ونتساءل عن بطئه فى الجزيرة والخرطوم ودارفور، ولا نجتهد فى ان نجعل من دعم الجيش احد الاجندة الرئيسة فى حياتنا كمواطنين ومنظمات مجتمع مدني، ورجال اعمال وواجهات سياسية واجتماعية. نظلم الجيش حينما نفشل فى دعمه، و(ندبل ليهو) بالحديث عن التخوين وطرح الاسئلة الاثمة والمفخخة ، ( اين الجيش)، وماذا يفعل؟!.
مازالت مبادرات دعم الجيش خجولة ولا ترتقي لمستوى التحديات التى تواجهها بلادنا، ولا تتناسب وارقام فاتورة الحرب الباهظة التى تتضاعف كل يوم.
مازالت قائمة الاسماء التى تدعم الجيش محدودة جدا ، وما زلنا نفشل فى ايجاد مبادرات شعبية كبيرة لدعم الجيش فى معركته ضد الجنجويد المسنودين بالرعاية الاقليمية والدولية التى تنفق بسخاء من لا يخشى الفقر.
ماذا لو تم اختيار لجنة عليا لدعم الحيش وفق خطة يساهم فيها كل المواطنين ابتداء من الجنيه وحتى ملايين الدولارات، ماذا لو اجترحنا الطريق نحو (حملة الكرامة) التى تستحث رجال الاعمال ، والموظفين، والعمال، وتلاميذ وطلاب المدارس فى الولايات الامنة وخارح السودان، ماذا لو جمعنا فى كل يوم جنيه من بائعات الشاي والكسرة واصحاب الدرداقات والباعة المتجولين ودولار من كل مغترب حريص على بلده ، ماذا لو فعلت شركات الاتصال خدمة للتبرع ب(جنيه الكرامة) وجمعه من كل المشتركين لدعم الجيش، ماذا لو غادرنا مربع الالتفاف المجاني مع الجيش، وجعلناه التفافا مدفوعا ولو بالقليل، ماذا لو فعلنا هاشتاقات دعم القوات المسلحة عبر صناديق داخل (خيم) موزعة فى اماكن التجمعات والمساجد وساحات الاحياء .
الجيش يحتاج لنا جميعا هلموا الى مبادرات تعلي من دعم المجهود الحربي، وتدشن برامج اعلامية وتوعوية تستحث الناس على التبرع للحيش الرجال بالمال والنساء بالذهب والاطفال بوجبة ( شيبس)، اتمنى ان نحيط قواتنا المسلحة بسياج الاهتمام المطلوب لانها الامل الوحيد المرتجي لحفظ السودان واعادة بعث الدولة الامنة المطمئنة الخالية من الجنجويد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى