إعلانك معنا يعني الإنتشار

أعلن معنا
مقالات

رمضان لعمامرة بين مرمطة الإيقاد ورمضاء الأجندة الإقليمة والدولية

رؤى متجددة أبشر رفاي

رؤى متجددة

أبشر رفاي

رمضان لعمامرة بين مرمطة الإيقاد ورمضاء الأجندة الإقليمة والدولية

من الأمثال الشعبية السودانية الأصيلة المتخصصة بعمق في عوالم البشرية وماهي البشر المثل الشعبى القائل ( الحضر أبوه بمعنى عاصره بيعرف كلام جدو جده ) فمن كلام جدودنا بروايات متواترة متطابقة الرجال ست أنواع ومثلها النساء . الرجل اللحدب الأحدب وأبوسرداب واللكجر واللفزر الإضيني الغنماية تأكل عشاه ، واللبيتر ، والأروري اللمط .
المرأة الأواهة والنواحة ، والحواسة اللواسة ، والطويلة الشلبة والقصارية أم خمال فزرة من ( ورا ) وضامرة من قدام ، وأم ساقا (ضباح ) تعدمك ( بارة ) الملاح والبارة هي البقرة والملاح يقصد به مشتقات لبنها ، الليبة والحليب والبركيب ( الرائب المبستر ) والرتية وأمربرب والنسية وهى الغباشة . والساق الذباح ساق أجرد سكين .

ومن أمثالهم ( العود برمي جمرايتو ) بمعنى الحطب الماكن الغليظ ينتج جمر وقاد بحجم كبير ، والضعيف ينتج جمر ضعيف هزيل مابيقضي الغرض ، ويقولون بمثلما تلد النار الجمر الوقاد هي نفسها تلد الرماد ( والملة ام جمرا حي ) عند الأمهات والحبوبات يطلق عليها ( الملالة )الغرض من هذه المقدمة المترعة بثقافة وسطنا الشعبي هي كثرة الوسطاء والمبادرون والميسرون والمندوبون الذين عملوا ولا زالوا يعملون بجد وبجرجرة في محاولات مستمرة لإيجاد حلول موضوعة وغير موضوعية لمسألة إنها الحرب وحرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣ في البلاد .آخر هؤلاء وليس أخيرهم لغاية أمس الأول المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيرتش مبعوثه السيد رمضان لعمامرة الجزائري الجنسية والقيادي السابق المعروف بالإتحاد الأفريقي ..

الذي إلتقي بقيادة الدولة وعدد من القوى والفعاليات السياسية والأهلية والمدنية بالعاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان في سياق عملية سياسية يقال بأنها إستكشافية حسبما رشح من أخبار حتى يرسم من خلالها خارطة طريق واضحة المعالم دقيقة المفاتيح تفضى إلى إنهاء الحرب في السودان اليوم قبل الغد نتيجة لكلفتها العالية ودمارها الواسع ومآسيها الرهيبة التي دفع ثمنها المواطن البسيط الأعزل

الرسالة الأولى التي نود الدفع بها للسيد رمضان لعمامرة الشعب السوداني بأسره إلا القليل والقليل جدا متفاءل بمقدمكم الميمون مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة ، وسر أسرار تفاؤله السمعة التاريخية الطيبة التي سطرتها بأحرف من نور الأدوار البطولية المشرفة لدولة الجزائر دورها في التحرر من براثن الإستعمار الإستيطاني البغيض ومواصلة كنس إثاره ، حتى نالت لقب أرض المليون شهيد جزائر الرئيس عبد المجيد قلعة الأحرار ومنارة التائهين ، الجزائر فصيل أفريقي عربي أممي إنساني متقدم في معركة أستدامة التحرر والتقدم والنهضة البشرية الشاملة .هذه السمعة الكبيرة للجزائر وشعبها الأبي المقدام ، تحتم على قياداتها ونخبها حتمية التقيد والتحسب والمحافظة على هذه المعاني السامية أين ما حلو عبروا أو إستقروا ، وقديما قالوا ( حسك بكسر الحاء بمعني سمعتك ) حسك خصيمك بمعني شهرتك هي على الدوام سابقة لوجودك وحضورك الفعلي . فيصبح لزاما عليك أن توفيها حقها …

ثم النصيحة الغالية الأولى للسيد لعمامرة ضرورة تجنب الوقوع في إخطاء السابقين ، فالأخطاء حسب ماهو معلوم وفقا لتجربة إنهاء الحرب بالسودان ، تأتي من ثلاث أبواب باب عدم الأحاطة الشاملة والتعرف الدقيق بطبيعة وماهي القضية والأزمة والصراع ، الأجندة الشخصية والإنطباعية مقروءة مع حالة التمحور الداخلي الأرادي واللا إرادي ، الدور الذي تلعبه الأجندة الأجنبية بالإصالة والوكالة وعبر تقاطعات وإملاءات القوى الناعمة والنائمة . هذه بالضبط هي النقاط الجوهرية التي إقعدت وستظل تقعد فرص الحل وإنهاء الحرب في السودان .

. نصيحتنا الثانية للسيد لعمامرة والتي تتسق مع المثل السوداني ( الجعان فورة البرمة لهو قاسية ) مقروءة بمعاني الأثر الشريف خير البر عاجله ، وبر لعمامرة المنتظر من قبل الشعب السوداني التحرك الجاد والسريع للبت في موضوع الحرب اليوم قبل الغد خاصة أن معالم الحزم والحسم باتت واضحة وضوح الشمس في كبد السماء منها ( الإلتزام بالتنفيذ الحرفي لإتفاق جدة الموقع في ١١ مايو ٢٠٢٣ ولا مانع من اي إضافة موضوعية لا تخل بجوهر الإتفاق بل تعززه وتطوره في الإتجاه الإيجابي بما يحفظ حقوق الموطن وسلامة الوطن وسمعة وهيبة الدولة أذا كانت هذه هي المشكلة .

أهمية هكذا نصيحة تكمن في التجنب المبكر للوقوع في خطر التطويل والإطالة ( والطول فين الهول ) فعملية رسم خارطة طريق للخروج الآمن للأزمة السودانية لا تحتاج عمليا لأي لفة طويلة سواء من قبل الأمم المتحدة أو غيرها بمنطق أنه لايوجد أحد على المستوي الدولى والإقليمي والمحلي إلا وكان له دور بطريق أو آخر في تعقيدات وفي فرص حلول الأزمة السودانية بما في ذلك الأمم المتحدة وأمينها العام ..

نصيحة الثالثة لعمامرة وانت تسعى لحل الأزمة عليك بخط منحى التقاطعات السياسية والإنتهازية على الصعيد الداخلي والخارجي بدأ من الأمم المتحدة ، والمسار الدولي والإقليمي وخط منحى دول الجوار ومنحى الإتحاد الأفريقي ومفوضيته ومنحى الإيقاد ومنحى السمسرة ( والقلاجة الإقليمة والدولية ) بزريبة وزرائب الأزمة . قيمة هذه النصيحة سعادة لعمامرة تجنبك خطر الفشل والتفشيل ولعنة التاربخ والشعب السوداني والناس أجمعين ، من الذين شاهدوا وشهدوا على مآسي الحرب في السودان ..

نصيحة رابعة تجنب الوقوع في حبال وشراك البيئة السياسية الداخلية فهي بيئة للأسف الشديد لا تخرج حسب التجارب التراكمية الطويلة لا تخرج أساليبها الإصطيادية والتصيدية من أربع حالات ، حالة الإحتواء والتضليل والتجيير الساسي المبكر ..حالة الإقصاء والتصنيف وإختطاف وخصخصة المشروع والإتجار فيه ومحاولات فرض دعاة وعتاة مشروع الإتفاق الإطاري الحربائى الأجنبي المتسبب الأول في الحرب الدائرة ، وحالة تمييع وقتل اللعب عند جولة لعمامرة بغية إصطياد عصفورين بحجر واحد عصفور الفشل الذريع والمتذرع ، وعصفور تجاوز محطة لعمامرة بحثا عن فرصة جديدة تقود في إتجاه المطلوب إثباته للحلول المفخخة والخبيثة والإكثر خبثا .

نصيحة قبل الأخيرة للسيد رمضان لعمامر وانت تسعى للتعامل مع البيئة السياسية الخطيرة في السودان عليك بتوسيع مفهوم القوى السياسية والمدنية ومن يدعي ملكية الثورة والشرعيةالسياسية والدستورية بالباطل في السودان فالشرعية الدستوريةبإصولها الثابتة (A ) و(B ) منعقدة اليوم بلا منازع عند الوطن والمواطن ومؤسسات الدولة الرسمية التأسيسة التاريخية وهذه من مسلمات حضارات الشعوب والأمم والدول المحترمة ذات السيادة بموجب ميثاق وقوانين الأمم المتحدة المختصة والمتخصصة ..

نصيحة أكثر غلاوة خاتمة للسيد لعمامرة . وانت تسعي حقا وصدقا لحل الأزمة السودانية ومسألة الحرب الخبيثة الأخطبوطية الهجين ، عليك من البداية بخط وخطوط بعض الأجهزة الإعلامية الأقليمية والدولية ومنصاتها بشقيها المأجور والإستعماري المتورطة في الفتنة السياسية حتى الحرب مع مدوامة صب زيت نكأ الجراح والفتنة عليها وذلك من خلال مادتها الإعلامية عالية الفتنة وكادرها الخبيث ( دبايب ) سامة وحيات رقطاء عالية السمية تتجحر في مكان قريب ظلت تلدغ بلاهوادة ورحمة في جسد الشعب والأمة والدولة على مدى خمس سنين عجاف وأزديدت عشر أشهر دبايب وحيات جريئة ظلت وما إنفكت على مدى تاريخ الأزمة تترصد تارة فرص الحلول السلمية وأخرى النفخ على كير الفتنة…

وذلك بإستدعاء وبصورة ممنهجة لمشاهد وخلفيات ومخلفات صور الفتنة ومآسي الحرب والتكسب فيها عبر سياسات غسيل الرسالة الإعلامية القذرة منزوعة الضمير والإنسانية وكريم الأخلاق …وذلك من خلال أساليب الإستضافات الإستدراجية الإستخفافية المفخخة ومن خلال أستغلال الضيوف وتوظيفهم ثانويا وبصفة مستدامة بوعي وباللاوعي روافع ومنصات لتمرير أجندات المشروع الأقليمي الدولي الخبيث ، ومن خلال جسارة وحقارة المادة الخبرية المباشرة .

. وما أبلغ دليل القول سعادة لعمامرة لقد تابعنا بأنفسنا أخبار ومجمل تفاصيل ما وراء الأخبار عشية لقاؤك بالسيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس ( السيادة ) بالإصالة المهنية المؤسسية التراتيبية التاريخية المعروفة وبموجب الوثيقة الدستورية بشهادة الشعب السوداني الموالي منه والمعارض بوطنية وأخلاق وحصافة .. ولكن على الرغم من هذه الحقائق المشهودة .. إلا أن للدبيب والدبيبة ( ام القطية ) الرقطاء رأي وسلوك آخر غادر حينما ترسل سمها الزعاف بالقول بأنها قد إستشفت من لقاءك وحديثك بعد اللقاء برئيس مجلس السيادة كأنك قد إعترفت بأنه هو ممثل ورمز الشرعية في سودان العزة والكرامة . فالسؤال الذي يعلمه راعي الشاه والذين هم يتطاولون في المبان والمعاني . فهل ياترى السيد القائد العام رئيسةمجلس السيادة بشهادة الوثيقة الدستورية وتوقيع الذين يعارضونه ويقاتلونه دمويا اليوم بموجب أخلاقيات الخصومة والحرب يحتاج لشهادة السيد لعمامرة لتأكيد شرعيته والشرعية ، فكيف إذن خاطب الأمم المتحدة وبشكل إجزائي لائحي صارم في دورتها ٧٨ بنيويورك في سبتمبر ٢٠٢٣ الماضي ..

نعم هذه حقائق مشهودة ولكن سياسات ومفاهبم الإتفاق الإطاري غير الإطاري سيئ الذكر مصحوبة بإجندته وخلفيته الإقليمية الإستعمارية والإستغلالية منزوعة الضمير الوطني والإخلاق الرشيدة مستمرة وتتحرى الإستمرارية في كل زمان ومكان ولن تلين لها في ذلك على مايبدو قناة حتى تري السودان والشعب السوداني ودولته في الحضيض أو في قبضة الأيد أو كما قال وقالوا علنا وخلف الكواليس ، بإسناد حسن الخصوع والإذعان لسياسات الأتفاق الإطاري الأجنبي الحربائى أو بإسناد خشن الحرب اللعينة الخبيثة الهجين الدائرة ….

ولسع الكلام ما كمل يتدافع بمناكب الكلمات وأنفاس المعاني وسيقان العبارات سعادة رمضان لعمامرة أعانك الله وسدد على درب الخير والتوفيق خطاك ………

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى