إعلانك معنا يعني الإنتشار

أعلن معنا
مقالات

رؤي واصله عباس تكتب لأجندة والي القضارف .. ورأسماليتها

رؤي

واصله عباس

لأجندة والي القضارف .. ورأسماليتها

جئناها وفي الروح شروخ ،، وفي القلب أوجاع وإلتياعا ،، وحزنا دفينا ،، وذكريات مريرة لنجاة من موت محقق، وسجن إجباري قضيناها ستة عشرة ليلة والموت كان أقرب الينا يترصدنا في كل لحظة ، ونحن في الملتجأ ، جئناها ملاذا آمنا من ذلك الإجتياح البربري لبلد السني ،، وعند ولوجنا اليها في آخر ساعات الليالي ،، تنسمنا عبق أمدرمان ،، وشاهدنا طيف أم درمانا   في كل معالم الولاية ،، وحسبنا أننا جئنا الديار والأهل والأصدقاء ومراتع الصبا ،، ووهبتنا الطمأنينة واعادة الي نفوسنا الوجلة بعض المنامات ،، التي هجرناها بسبب تواتر الأحداث وتسارعها ،والخطر الذي كان يترصدنا ، وآثرنا البقاء فيها  حتي الآن نصف عام ،فأحببناها ، وأحببنا أهلها ، وعيوننا ترصد كل ماحولنا ،، علنا نجد ما يسد رمق قضروف ود سعد من التنمية والعمران ، وتوسعه دوائر التطور والتقدم ،، مررت علي عدد من مؤسساتها ، فكأنها الأطلال والتاريخ التليد ،، لاتلمح بها مايجعلها تقف بين رصيفاتها مباهية ومواكبة ،، فهي التاريخ القديم في العهد الحديث ،، حتي بّت أتساءل ،، ماذا كان يفعل الولاة السابقون لهذه الولاية التي أفقدوها كل مايمكن تقويتها وتنميتها ،، وكنت دائما أردد وأقول ،، وقلتها للوالي السابق ،،أن هذه الولاية تشبه فاحشة الثراء  تكتنز في خزائنها الذهب والدرر ولكنها بخيلة علي نفسها ، مما يجعلها تظهر في حٌلة بالية ، لهذا لابد من مراجعة السياسات العامة والخطط والعمل علي المواكبة لهذه الولاية فهي تستحق الكثير ، وأن تتسع أجندة  الولاء بأعمال بنيوية وتنموية ، لا إدارية وإجتماعية ، سيما ورؤوس الأموال تفيض بها القضارف من كل الإتجاهات، ودونكم الرجل المعطاء وجدي ميرغني الذي جعل من عطاءه نموذجا لرأس المال الوطني الغيورعندما منح ثمانيين فدان لإيواء الناجيين من الحرب ، وهو يدرك حجم خسارته كتاجر ولكنه آثر البيع مع الله ، فحتما سيربح البيع ياوجدي ، وعلي حكومة الولاية والمنظمات والراسمأليين الإسراع في تكملة هذا المشروع الإنساني الكبير الذي لازال متعثرا ولم يتجاوز 2% من التشييد حتي كتابتي لهذا المقال ، علي الرٌغم من توفير المعينات الأساسية للإيواء (الأرض – الماء – الكهرباء)، ولكن الخطوات بطيئة جدا  في التنفيذ ، ولاتتؤام مع  الأحداث المتسارعة ، والأعداد المتزايدة  ، حتي اللحظة توجد الكثير من الأسر الناجية من الحرب في سنار تلتحف السماء وتفترش الأرض ،، أمثلة كثيرة تٌدمي الأفئدة وتجدد فينا الأحزان  ، ولكننا نملك أيادي ترتفع بالدعاء ،، وقلوب تشاطرهم الوجع ،، ومداد قد لا يراه أصحاب الحل والعقد في الولاية  ،، ولكننا نكتبها لتكون حُجتنا أننا قلناها بأضعف الأيمان ، أن التجارة مع الله  رابحة دوما فتاجروا يا أهل المال مع الله  فالربح أكبر ، فتاجروا ، وفيما يختص بالعقارات التي يتلذذ أصحاب المنازل في تعذيب الوافدين بوضع أرقام فلكية لاتليق بالمنزل ، فعلي والي القضارف معالجة الأمر عاجلا من خلال إصدار قرار فوري بتحديد قيمة الإيجارات ، وإعمال لوائح وقوانين الحكم المحلي السارية فيما يختص الإيجارات ، مع تكوين لجنة متابعة منعا للجشع والطمع ،، وثانيا تفعيل رأس المال المحلي ضرورة تقتضيها الظروف الراهنة الآن والولاية أصبحت ملاذ  ومقر وسكن ،، يستوجب التعاطي لا التماهي مع هذه الظروف بتوفير المعينات الضروية ، سيما وأن جُل الوافدين في حوجة مأسة للدعم والسند ،، وأما بالنسبة لعطاء المنظمات وكالعادة يكون وفق قراءتهم ومالديهم في مخازنهم  ،، وفي كثير من الأحيان يكون عطاء لايشبه إحتياج الواقع ، وأن لا تٌترك القضية بٌرمتها للمبادرات المجتمعية التي عملت علي سد الثغرات بتفاني ورسمت لوحة إنسانية رائعة في توفير المأكل والمشرب ، ولكن مع تواصل دورهم الإنساني لابد من دور حقيقي فعال بتوجيه تلك المبادرات الي روؤس الموال من التجار ورجال الأعمال وأصحاب الحِرف المهنية بالتوجه الفوري الي (مدينة وجدي ميرغني الإنسانية  ) ، لبناءها وتشييدها في نفرة متكاملة لاتتعدي اليومين ، مع  إطلاق نداء وصندوق لدعم الوافدين يبتدره الوالي واركان حكومته ،،  ومراقبة كل المنظمات والجمعيات سيما المحلية ، وتقدير حجم عطاءها، لتكون بمثابة الغربال الذي بموجبه يتم إعادة النظر في الكم ومائتين جمعية ومنظمة المسجلة لدي المفوضية  ( معلومة من حوار سابق مع مفوض العون الإنساني بالولاية) ،  وإغلاق الباب أمام منظمات الرجل الواحد (منظمات الشنطة ) ، أيضا يتم الأمر إصطحاب الإعلام  لعكس حجم المأساة والتوثيق لها بشكلها الإنساني ،، بالسماح لكل الإعلاميين بنقل مايحدث بتنظيم عاجل لزيارات ميدانية متكاملة لمراكز الإيواء والوافدين ، مع ضرورة فتح بابكم ، من خلال منبر مفتوح دوري يتناول القضايا الراهنة التي تتسيد الساحة ، فالصمت غير مُجدي في الواقع الأن ، وكما يجب تكوين لجنة قانونية لعكس هذه الجرائم والإنتهاكات التي حدثت للوافدين ، لتكون دليل إدانة واضح يٌضم الي بقية الأدلة في الولايات.

*رؤي أخيرة*

طمنا بلا .. ياااااخ أنا عندي ظن  ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى